الثلاثاء، 15 يونيو، 2010

كيف تؤثر كرة القدم على مشهد الدول؟


عندما تتصارع الدول على إستضافة كأس العالم فهي تفعل ذلك ليس من أجل رفع أو تخليد إسم بلادها فقط و إنما لكأس العالم تأثيرات أخرى أبعد أهمها التأثير الإقتصادي.

دولة مثل جنوب أفريقيا تشتهر بأنها عاصمة اللصوص و الجرائم يتدفق لها الزوار بشكل مرتفع بسبب كأس العالم مع معدلات إنفاق عالية (حسب إحصائية أخيرة لشركة فيزا تشير إلى زيادة بمقدار 34% من معدل إنفاق السياح هناك)

يعني هذا إن الزيادة الكثيفة في أعداد رجال الشرطة هناك أتت بمفعولها لتشجيع السياحة المصاحبة لكأس العالم رغم إن المباريات لو كانت في دولة أخرى لكان المعدل أعلى بكثير , فمثلا نساء اللاعبين الإيطاليين رفضوا مصاحبة أزواجهم هناك بسبب خوفهم من معدلات الجرائم العالية! 
و دليل على هذا هو إحصائية جريدة الفاينانشل تايم بإنخفاض معدل الزوار لكأس العالم بمعدل 23% مقارنة مع المعدل السابق:



عمليات البناء قبل الإستضافة ترتفع و تجهيز فنادق و مساكن جديدة أيضاً كما فعلت بريطانيا التي فازت بستضافة أولبياد 2012 فقررت بناء مساكن بشكل واسع للوفود و من ثم بعد المغادة تصبح هذه المساكن للشعب. فتكون الإستفادة مزدوجة.

و كذلك الحال مع جنوب أفريقيا , فيتوقع أن تكون إيراداتها 12 بليون من هذا المونديال. و لا تقتصر الأرباح على الدول حيث إن الشركات هي الرابح الأكبر فمثلاً, تزداد مبيعات المعدات الرياضية الخاصة بالشركات الكبرى كنايك و أديداس و بوما بمعدل 10% و التلفزيونات تزداد مبيعاتها بمعدل 35% كي لا تستغرب سر كثرة إعلانات التلفزيونات هذه الأيام.

هناك رابحون ربما يصدمونك مثل الفيفا نفسها و هي التي تعتبر مؤسسة غير ربحية فقد ربحت من هذا لمونديال فقط 3.6 مليار دولار و لذلك هناك مطالبات بإنشاء مؤسسة منافسة للفيفا كي تكون قوة ضاغطة لبعض القرارات الغبية مثل السماح بأدات الفوفوزيلا المزعجة و يصدح بها الجمهور طوال ال90 دقيقية.

بعض المحلليل يرون إن رغم إن 12 مليار أمر طيب أن تظفر به جنوب أفريقيا إلا إنه كان بإمكان جنوب أفريقيا إستغلال هذا المونديال الذي يستمر 30 يوم بشكل أفضل لإستثمارات أفضل من إعلان و تسويق للبلد و عقد صفقات و إستغلال طيران و ما شابه من أعمال.