الثلاثاء، 5 أكتوبر، 2010

الرواية .. في محالها





بعض المفكرين مثل الدكتور طارق السويدان شديدي النقد على موضوع قراءة الروايات و أنها مضيعه للوقت, يعود ذلك إلى الإعتقاد القديم بأن الرواية لا فائدة منها , مجرد قصة و مضيعة للوقت حالها حال أي مسلسل تلفزيوني رخيص.

هل هذا الأمر حقيقة؟

بالطبع لأ, رغم إن الروايات لا تعطي القاريء ثقافة عالية إلا إنها وسيلة ممتازة لنشر الفكرة. فلو علمت أن أكثر الكتب مبيعاً في السعودية هي الروايات لصار من الأفضل أن أنشر ثقافة معينة عن طريق الروايات.

الروايات اليوم بالذات تعطيك معلومات أكثر من أي وقت مضى. فعندما تكون الرواية عن قصة حقيقية فالعبر منها لا تنتهي و لما تكون خيالية يقوم الكثير من الكتاب اليوم بمزجها بمعلومات حقيقية كما هو في روايات دان براون كدافينشي كود و غيرها حيث كانت المعلومات الموجودة في الروايات حقيقية لكن أحداث القصة غير حقيقية, ناهيك عن أن أحداث رواية فيالهند ستعطيني صورة و فكرة عن الوضع الحقيقي هناك خاصة إن كان الكاتب من نفس تلك الدولة و هذا ما حدث معي عند قراءة النمر الأبيض (هندية) و البؤساء (فرنسية).

كاتب كبير مثل كيث بلانشرد و هو إستاذ كبير في علم الإدارة لا تكاد تجد له كتاب واحد صريح جاف, جل ما يكتبه عبارة عن قصص إدارية , فأحد أشهر كتبه (مدير الدقيقة الواحدة) عبارة عن شخص يذهب ليقابل أحد مدراء الشركات و يحاوره و يقوم بتعريفه على عملية سير المهام عندهم و كل ذلك في رواية يضع فيها بلانشرد أفكاره الإدارية و تتعلم منها.

أنا شخصياً لا أعتمد على الروايات إلا عندما أدخل في كتاب صعب أو عميق فتبطأ عملية القراءة عندي و أسرعها بأن تكون القراءة القادمة عبارة عن رواية. 

الرواية اليوم متعة , مثيرة للخيال , تكسبك معلومة و تثري لغتك .. إختر منها الأفضل.