الأربعاء، 3 نوفمبر، 2010

الأغلبية التي لا تتحدث




درس قوي ضربه الإسبوع الفائت الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عندما أعلن عن خطة رفع سن التقاعد و قد قامت مضاهرات ضخمة بسبب هذا الإقتراح حتى قبل التصويت و من ثم هناك خوف آخر و هو سقوط قانون مشابه عام 1995 قدمه آلان جوبيه رئيس الوزراء في عهد شيراك و لكنه لم يمر و قانون العمل الآخر سنة 2006 و أيضا لم يمر بسببب الإحتجاجات ... ثم صدق أو لا تصدق .. 

نجح القانون بالمرور بأصوات  336 نائب!

القانون يهدف إلى نظرة بعيدة و هي إبعاد شبح الإفلاس عن صندوق التقاعدات الفرنسي سنة 2018 و هذا ما فهمه ساركوزي و 336 نائب و هو و إن شاهدت الإضرابات التي وصلت حتى لطلاب المدارس فستشعر بأن الكل ضد القانون إلا إن الحقيقة أن من هم ضد القانون أقلية و من هم مع القانون كثر و لكنهم أغلبية صامته .. لا تتحدث تنظر للمستقبل البعيد .. هم يعرفون أن هناك أغلبية صامته تدعمهم و لذلك مر المشروع

درس قاسي للنواب العرب كي يتعلموا بأنه لا يمكن الفوز بالقوانين التي تدغدغ الشارع فقط و إنما هناك قوانين تبني الدولة على المدى البعيد تحصل على أغلبية الشعب لكنها لن تحتج و لن تتكلم و لن تشارك بشيء .. هي موافقة بصمت و ستقوم بإنتخاب نفس الأشخاص في الإنتخابات المقبلة 

و مع ذلك سيظلون صامتين