الأحد، 20 مارس، 2011

نصف السعادة في التغافل



لأي شخص يعيش بدون ذات سكينة أن يغضب بسرعة و أن يؤثر على مزاجه الآخرين و إذا أصر أحد أن يعيش كما يريد هو دون أن يلين فذلك سيؤدي به إلى حياة محبطة يصعب معها الحصول على طمأنينة القلب.
حاول أن تتفهم الآخرين و تتقبل ردود فعل مختلف البشر و هي آلاف مؤلفة فلا تتوقع جميعها أن يمشي على خطك و في الدنيا تتحمل الكثير جداً من الخيارات فما ضرك إن تغافلت عن أفعال الناس و ركزت على ما هو ممتع؟ و في الدنيا سعة.
لو أنك زرقت بوظيفة بعد جهد و كفاح و مشقة الروتين و المحسوبية و التخلف فما الذي يدعوك لتحتفظ بهم المشقة و بين يديك وظيفة جديدة تفرح بها؟
بدل من روح التجهم التي ستحملها تجاه الذين آذوك في طريقك للحصول على الوظيفة إنظر إلى ما وراء سلوكهم؟ هل كانوا يقصدونك بعينك؟ أم إن هذا روتين إعتادوا عليه و أصابك منه ما أصاب الناس؟
هل كانوا يخططون لإيذائك أم إنهم تعاملوا معك بسجية كحال تعاملهم اليومي مع الناس و كانت أنفسهم بريئة؟
إنك إذا ما رأيت ما يغضبك من شخص بشيء لا يمس الدين أو الأخلاق فليس بالضروري نقده.
هو مسرور على حاله فلماذا انت تعيس؟
إن المنتقد يلبس قبعة الخبير و يركز ثروات عقله على التفتيش عن الجوانب السيئة و هذا ما سيدفع الناس إلى النفور منه فمن الذي ينشد علاقة نتيجتها الآلم؟
لا أحد يريد النصيحة و النصيحة صدقني ليست ببعير كما يقال خاصة و إن كانت مباشرة و على شكل نقد!
و في المقابل الذي يتم إنتقاده لن ينظر إلى نفسه بنفس النظرة التي تنظر إليها فيه و لن يتفهم بل سيستجمع أفكار دفاعية و هجومية لصد إنتقادك مما سيملأ عقليكما بالأفكار و الصور القاسية المؤلمة و التي بالنهاية ستستنزف كم كبير من الطاقة و نهاية معروفة بعدم تطوير العلاقة.
فكيف تغمرك الطمأنينة و أنت تفتش عن السلب ولا ترى الأفراح الكبيرة من حولك و تحولها إلى ذرات صغيرة.
إنك عندما تنتقد الحياة و الأفعال من حولك ستشعر حتماً بالضيق و تصنع الشعور هذا داخلك , فإنظر كيف إنك خلقت الأسى في نفسك و بمقدورك أن تخلق الطمأنينة!
إن الحياة تشبة ملعب كبير لكرة القدم فيه عشرات الكرات و كل شخص يحاول أن يلقي عليك كرة, فلا تحسب أنه يجب أن تمسك كل كرة و تنغمس فيها بل يمكنك ببساطة تجاهل الكرات المتجة لك حتى لا تشعر بالنقمة.
و ببساطة لتكن مبتهجاً أينما ذهبت و تذكر بأن الإنسان يتصف بالصفات التي تمارسها أكثر.