الأحد، 3 أبريل 2011

تلخيص كتاب: المؤمن الصادق

Share it Please

المؤمن الصادق

كتاب جميل جداً يفصل و يشرح عملية الثورات الجماهيرية, طبعاً هذا أفضل وقت لقراءة مثل هذا النوع من الكتب.

رغم إن الكتاب قديم إلا إنه كتاب جميل في الحقيقة و يظهر ذلك بإستشهاد الرئيس الأمريكي الأسبق أيزونهاور و ترجمه د.غازي القصيبي رحمه الله.

يوجد في ثنايا الكتاب صراع خفي ما بين المؤلف و المترجم , حيث إن الكتاب أصلاً كتب عن حركة الجماهير في الثورات و يمكن إسقاطه تماماً على الثورات الحاصلة في عالمنا العربي اليوم إلا إن المترجم توفى قبل أن يعيش هذه الثورة فحاول أن يسحب هذا الإسقاط من تفسير للثورات إلى تفسير للتنظيمات الإرهابية و حل هذا الصراع بسيط للغاية, فقط لا تقرأ مقدمة المترجم :)

كعادتي في تلخيص أي كتاب, أكتب الأجزاء التي أثارت إهتمامي و ما بين " " هو اقتباس من الكتاب..

أستثني هذه الفقرة من مقدمة د.غازي :

"يقع على عاتق الدول العربية التي يجب أن تمتليء بالفرص و تزدهر بالأنشطة و تبوح بمؤسسات المجتمع المدني النشطة على نحو يقضي على الإحباط بين الشباب أو على جزء كبير منه"
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

يدلل الكاتب في كتاب (لأنه كتاب قديم) على الثورات مثل حركة الإصلاح البروتستانية (لإصلاح الكنيسة) و الثورة الفرنسية و الثورة الروسية و غيرها.

"إن عدم الرضا في حد ذاته لا يخلق بالضرورة رغبة في التغيير لابد من أن يتحول عدم الرضا إلى تذمر و أحد هذه العوامل هو الإحساس بالقوة"

"إن الأشخاص الذين يندفعون لإحداث تغييرات واسعة يشعرون عادة أنهم يمتلكون قوة لا تقهر" 
أسقط هذا على القوة التي أتت المصريين من بعد نجاح الثورة التونسية بأن هذا ممكن أيضاً.

"إن الذين يخافون محيطهم لا يفكرون بالتغيير مهما كان وضعهم بائس"

"إننا نقاوم شعورنا بالخوف بإخضاع وجودنا لروتين ثابت, و نوهم أنفسنا بأننا نستطيع, بهذه الوسيلة تجنب أي مفاجآت و هكذا نجد الصيادين و البدو الرحل و المزارعين الذين يعتمدون على تقلبات الطقس و الفنانين و الرجل العادي يخافون التغيير و يواجهون العالم كما يواجهون قضاة يتحكمون في مصيرهم"

"الفقراء فقد مدقع يخافون محيطهم و لا تراودهم رغبة في التغيير, تبدو الحياة خطرة عندما يتهددنا الجوع و البرد, يشعرون أن أي تغيير سيكون للأسوء و كأنه فخاً منصوباً لهم و أن التغيير لا يعني سوى المتاعب, إلا إن الصورة تختلف تماماً عندما يدخلها الأمل"

"لا شيء يحث أتباع الثورة على التحرك من الإعتقاد بأن الأمل على وشك الحدوث"
(ليبيا مثلاً)

"اندفاع الناس لمغامرة التغيير يحتاج شروط:
1- الشعور بالتذمر.
2- أن لا يكونوا فقراء فقر مدقعاً.
3- إعتناق اساليب جديدة بالعمل الثوري.
4- لديهم تطلعات جامحة نحو المستقبل.
5- جاهلون تماماً بالعقبات التي ستعترض طريقهم"

"يقول هتلر: إذا زادت المناصب التي تقدمها الحركة بحيث يكون السياسيون الإنتهازيون من الكثرة بحيث لا يستطيع المجاهد القديم النزيه أن يتعرف على حركته القديمة .. تكون هنا رسالة الثورة قد إنتهت"

لاحظ التجمعات ما بعد الثورة في مصر مثل جمعة التمسك بمكاسب الثورة, المجاهدون القدامى أصبحوا يتحسسون من دخول السياسيون الإنتهازيون.

"كلما استحال على الإنسان أن يدعي التفوق لنفسه كلما سهل عليه أن يدعي التفوق لأمته أو لدينه أو لعرقه أو قضيته المقدسة"

" ينزع الرجل إلى الإهتمام بشؤونه الخاصه عندما تكون جديرة بالإهتمام, أما عندما لا تكون لديه شؤون خاصة حقيقية فإنه ينزع إلى نسيان شؤونه التي فقدت معناها و الإهتمام بشؤون الآخرين و شؤون المجتمع"

"من أهم ما يجذب الناس إلى الحركة الجماهيرية أنها تقدم بديلاً للأمل الفردي الخائب"

لاحظ أن الحكومات التي تنمي من كل فرد بالمجتمع لا تحدث فيها ثورات حيث يهتم الشخص بما هو ممتع و مميز فيه أما التي تترك شعوبها هاملة دون قيمة تكون الثورة سهلة فيها, مثلاً قطر تعتبر من أكثر الدول العربية إهتماماً بأفرادها و رغم حكمها الغير ديموقراطي إلا إنها صنفت كآخر دولة عربية ممكن أن يثور فيها الناس ثم بعدها أتت الكويت (الدولة الأكثر ديموقراطية) !!

"إن إيماننا في أنفسنا عادة ما يكون محدود , أما إيماننا في أمتنا و عرقنا و قضيتنا المقدسة فيجيء عادة مطلقاً لا يقبل المساواة"

"إن مجهود الدول في خلق فرص جديدة سيزيد من فرصة الإهتمام بالذات و بالتالي تقلص الحركات الجماهيرية"

"الهجرة هي بديل الثوريين حينما لا يستطيعون أن يثوروا"

هؤلاء أكثر الناس المهيئين للثورة لو ظلوا في بلادهم , حتى إني شاهدت رجوع كثير من المهاجرين التونسيين إلى تونس و قرأت تقرير عن الخوف من عودة المهاجرين المصريين إلى مصر و إحداث زيادة في نسبة البطالة.

"المنبوذين الفاسدون يشعرون أن حياتهم بلا أمل و بالتالي يكونون جزء سهل من الثورة حيث إن الفوضى جزء من حياتهم التي الحقيرة في نظرهم مقابل الإنخراط في عمل خارق كالثورة"

هناك شيء مثير و غريب يثيره الكاتب و هو
"إن أكثر البيئات صلاحية لنمو الحركات الجماهيرية هي المجتمعات التي تتمتع بقدر كبير من الحرية و لكنها تفتقر إلى ما يزيل الإحباط. و قد ازداد تذمر الفرنسيين مع ازدياد رخائهم"
"يصبح موقف الشخص: كل ما أقوم به و لا أقوم به لا شيء مقارنة بما يمكن تحقيقه في المستقبل"
" الملل لدى الشعب مؤشر كبير على نضج المجتمع للحركة الجماهيرية"
"إن المحبطين هم من سيصبح الأتباع الأكثر إخلاصاً, ينسيهم انفسهم و يعطيهم شعور بأنهم أكثر أهمية"


"عندما يقترن الإبداع مع الفقر فإن الإحباط يزول من عنده , الحرفي الفقير و الفنان الفقير  و الكتاب الفقير يزيد ابداعهم من ثقتهم من أنفسهم بالنظر إلى إبداعاتهم تكبر أمامهم يوماً بعد يوم و إختفاء الإبداع يزيد من فرصة إنضمام الفقراء إلى الحركات الجماهيرية"

"إن أشد المتطرفين إحباطاً هم الذين لديهم شوق و رغبة شديدة في الإبداع دون أن يتمكنوا من ذلك , الفنان , المخترع , الرسام , الكاتب, الموسيقي"

"الكراهية هي أكثر العوامل الموحدة للحركات الجماهيرية"

"إن الكراهية هي التي تدفعنا إلى الإنضمام إلى الذين يكرهون ما نكره"
هل لاحظت كيف إنضم إلى الثورة المصرية مختلف أطياف المجتمع من أقطاب و أخوان مسلمين و ليبراليين و غيرهم.

"الكراهية لا تنبع بالضرورة من الظلم الذي مسنا و لكن من عجزنا و فشلنا"
بمعنى آخر عدم قدرة الناس على تحقيق طموحاتهم.

"لا تصعد الحركات الجماهيرية عادة إلا بعد أن تتم تعرية النظام القائم"
عادة ما يقوم بهذا الدور رجال الكلمة إلا إنه من الملاحظ إن من قام بذلك في الثورات العربية هم قنوات الأخبار العربية و على رأسها الجزيرة و التي كانت مؤثرة في تجاهلها أحداث البحرين مثلاً.

"رجال الكلمة المؤثرين يكونون من السهولة بحيث يمكن ضمهم إلى السلطة و لكن عندما يثوروا و يعلنوا عن برامجهم يكون الوقت تأخر للسلطة بإغرائهم بالعودة"
مثل ما حدث في اليمن مع اللواء عبدالله الأحمر.

"لا يهدأ عادة المتطرفون في الثورات حتى بعد نجاح الثورة , فهم دائم ما يعتقدون بأن هناك أبواب سرية لم تعرف و ملفات لم تكشف بعد و إذا ما زال العدو يبدأ المتطرفون بمعادات بعضهم البعض"

"قال هتلر : إن الحركة النازية في الوقت الحالي لا تستطيع أن تعطي لأتباعها سوى العزة و الشرف"
لاحظ إن بعد الحركات الثورية يكون أمر إعادة البناء صعب للغاية و لو طالب الناس حقاً برؤية نتائج حقيقية على أرض الواقع فإن الثورة تكون قد إنتهت.

"مرحلة ما بعد الثورة تكون فقيرة في الإبداع لوجود توتر عالي في مشاعر الجماهير و التي لا تترك مجالاً للتفكير و التأمل, كما حدث مع نابيليون و هتلر عندما فجعوا من المستوى الهزيل من الإبداع للأدب و الفن المنتجين في فترتيهما و ذلك لعدم إدراكهم إن الثورة تخنق الإبداع و تقضي عليه, و لو كان هناك شيء من الإبداع فإنه سيصب في مصلحة الثورة لأن الناس سيقولون بأنهم يريدون إبداع ((واقعي)) و كل من يتوقف لقطف زهرة و تأملها يعتبر منحطاً"

لاحظ هذا في الدول التي تنجح فيها الثورات.

"كل ثورة وطنية تنتهي بمزيد من الحريات الفردية لأن ذكرى الأيام الأولى للثورة لا تزال حاظرة في أذهن الناس"

"تبدأ الثورات في المؤسسات التعليمية الأجنبية في الدولة حيث تؤثر بطريقة غير مباشرة و تنتهي بالحركات الجماهيرية"








Blogroll

About