السبت، 31 ديسمبر، 2011

إمتنان


عام ٢٠١٢
إن كنت مثلي فإنك ستسمع أكثر سؤال يتردد هو كل سنة: ماذا أنجزت السنة الماضية؟ 
و رغم أهمية هذا السؤال إلا إنه مؤلم لمعظم الناس أكثر مما هو مفيد..

أسألك بداية هذه السنة بشكل مختلف..
(ما هو أكثر شيء أنت ممتن له السنة الماضية؟ (حتى لو كان أمر يتكرر كل سنة ..

الإمتنان مهم للقلب و هو كذلك للنفس و تحفيزها فلا يمكنني تصور حياتي دون أهلي و أصحابي و أحبابي و عظيم أثرهم ..

أشعر بالإمتنان اتجاهم أكثر مع مرور السنوات و تقدمنا بالعمر و الحقيقة إن هؤلاء الناس هم سعادة الدنيا لدي فإن تقدمنا بالعمر سوياً لن يضرني شيء ففرحتي لن تكون مع من هم أصغر منهم و لا من هم أكبر منهم إنهم بهذا الشكل يمثلون مصدر لا محدود لسعادتي .. و لهذا ممتن لهم 

قد لا تذكر عظيم إنجاز و هو أمر مقبول و لكن لو لم تتمكن من تذكر و استحظار من يمكنك أن تكون ممتن لهم فيجب أن يكون هذا أول أهدافك لسنة ٢٠١٢

كل عام و أنت بخير

السبت، 24 ديسمبر، 2011

كيف تنتشر بأسرع شيء؟



لن أقول قبل قرون بل قبل سنوات قليلة و لنقل تحديداً قبل سنة  1995 كان من الانتشار الأمثل (المقروء) لأي شخص يتم عن طريق الكتب و التأليف .. حتى قليل الهمة كان يكتفي بالمجلات الإسبوعية (انتشرت بالذات لدى النساء الكبار) و بعد الألفية الجديدة انتشرت المدونات بشكل أكبر و صارت مصدر الانتشار و المعلومات ثم تسارع الزمن فجاء زمن الفيسبوك و اليوم نواجه 140 حرف توفره تويتر لا يمكن أن تزيد عنهم و لن يقبل القاريء العادي بشيء أكثر من هذا العدد.

تنوع الشخصيات و السرعة أسباب أساسية لتفضيل الناس لتويتر على كل شيء آخر و مهما حاولت أن تبين للناس إنك لو قرأت عدد 9 إلى  15 تغريدة فستكون كأنك قرأت صفحة من كتاب متوسط الحجم فلن يتركوا تويتر من أجل كتاب , و لذلك تضطر أن تماشي الناس لتوصيل أفكار معينة.

حسناً إذا كان الأمر كذلك فلماذا أكتب هنا في مدونة بدل من الكاتبة في تغريدات؟

السبب هو حفظ المعلومات من الضيعات و جعلها كمرج و هو ما لن يوفره تويتر إلا بالطرق الملتوية.

الخميس، 22 ديسمبر، 2011

الشيطان يفضل تويتر




رغم أن الفيسبوك جاء قبل إلا إن تويتر ينتشر بسرعة أكبر .. 
 هل لاحظ أحد أن درجة التهذيب و اللباقة في الفيسبوك أعلى منها بكثير من تويتر؟
لماذا يفضل الشيطان تويتر ؟
جرى العرف في بداية الفيسبوك أن يكشف الكل عن وجهه و إسمه الصريح و كان هذا أول مكان في الانترنت يتم فيه هذه الدرجة العالية من الشفافية خاصة للإناث الذي صار أمر مقبول جداً لهن عمل ذلك في الفيسبوك و أخذ الجميع باتباع هذا العرف (رغم إنه ليس بشرط)  و قاموا بشكف هوياتهم و طبيعي أي شخص كاشف عن نفسه سيكون أكثر احتراماً من مجهول ملثم.
في تويتر الأمر كان فيه تباين و صار من المقبول ان تنتشر برمز لا بإسم صريح و عليه صار المكان المناسب لمن في قلبه مرض أن يبث كل نقده الحاد و الكاذب في تويتر دون معرفة من هو أي لن ينبش شخص ما عن ماضيه للرد عليه
 
السبب الثاني هو أن كلامك خاص أكثر من عام في تويتر فأي شيء تكتبه في الفيسبوك تقرأه أنت و تقرأ ردود الناس عليه , في تويتر يمكن عمل ذلك و لكن بمشقه و عادة الناس لا تبالي لذلك و تهتم بالطريقة الأسرع, ما دخل هذا في البيئة الشيطانية؟
عندما ينتقد شخص ما في الفيسبوك شيء معين فإن المتابعين سيمكنهم من الرد في العلن للجميع و بالتالي لو انتقدت أنا شخصية عامة فسأهاجم من قبل المتابعين و سيظهر هذا الهجوم للجميع أما في تويتر فالهجوم من جانب واحد و ردود الناس لن تظهر إلا بعد مشقة و بالتالي الهجوم و الشتم و السب في تويتر أسهل بكثير .. فالشياطين هناك ملثمين و لديهم ميزة عدم وجود ردود عامة.

لو كنت شخصية عامة فأنصحك عدم الدخول في تويتر و التركيز على الفيسبوك .. لو كان لديك اهتمام بسماع نقد الناس فتويتر ليس الوسيلة المثلى فمعظم ما ستسمعه بلا فائدة