الخميس، 26 أبريل، 2012

لكن هناك فرق



عندما تشاهد عمال النظافة أو عمال البناء كمثال أوضح فلابد و إنك قد حدثت نفسك يوماً ما متسائلاً .. لماذا يعمل هذا العامل كل هذا العمل الشاق و أنا أعمل بعمل أريح بكثير و مع هذا أنا أتلقى راتب أكبر منه؟

الجواب واضح و هو إن حظ هؤلاء جعلهم هناك و حظك أنت جعلك في موضع أحسن

و رغم إن هذا هو أهم ما في الموضوع لكن ليس هذا كل ما في الأمر

الحقيقة إن هؤلاء و إن أشفقت عليهم فيجب أن تشفق الحقيقة ليس على حظهم ولكن الأهم أن تشفق على عدم علمهم بأن بإمكانهم صناعة التغيير .. هل تسمع تلك القصص عن النجاحات التي يحققها سين من الناس الذي بنى ثروته من الصفر أو قروى صار أستاذ جامعي كبير .. مثل هذه القصص غير مشهورة هناك في عالمهم حتى و هم بيننا .. الأفكار هي ما يفتقدونه .. الأفكار المؤثرة لا حصر أفكارهم بأن الموضوع مجرد حظ و السلام 

لكل واحد من أؤلائك وقت فراغ .. ماذا يفعل فيه؟ البعض لا يفعل شيء .. البعض الآخر يحاول العمل بأي وظيفة و السلام ..  رغم إن الأسلم أن يفكر الواحد منهم : ما هو الشيء الذي إذا عملته في وقت فراغي هذا سأكون أكبر نجاحاً؟

 إنهم يفتقدون إلى فكرة نوعية العمل أهم من كميته

سلوك البعض فيه غلضة أو شدة و يفتقد البعض لفكرة إن التطوير لا يكون في المهارات فقط و لكن في تهذيب النفس و السلوك مما يفتح باب أكبر للوظائف

إنهم يفتقدون إلى فكرة تهذيب السلوك ممكن و مهم

إن كثير منهم محبطين أثناء عملهم لأن عقلهم مشغول بالأفكار السلبية المحبطة خاصة و هو يقارن نفسه فيمن هو يعمل في وظيفة أفضل مع جهد أقل

إنهم يفتقدون إلى فكرة إن الأفكار السلبية يمكن السيطرة عليها و إن التفكير فيها غير مفيد

إن الحقيقة المرة الرئيسية مهما ذكرنا من أسباب هي إن أؤلائك لا يؤمنون أبداً بإمكانية أن يغير الإنسان مستقبله بيده .. ربما لم يسمعوا بشيء من هذا في حياتهم

إن أثمن ما يفتقدونه هو إن كل انسان بيده فرصة لتغير وضعه

في المرة القادمة عندما ترى من يعمل في مهنة شاقة .. أرجوك لا تزدري وضعه أو تنظر إليه بشفقه .. حاول أن تزرع فيه أمل و فرصة للتغير فإن عجزت فسأل الله أن يرزقه فكرة تغير حياته

السبت، 14 أبريل، 2012

ليتني كنت قد أسرعت



لابد و إنك تمر بشكل مستمر بموقف كهذا: تجهز حقيبة سفرك و تشعر بأن الوقت يداهمك و تحاول أن تسرع من استعدادك و لو كنت متزوج و لديك أطفال ستشعر بغضب و أنت تستعجلهم و في الطريق إلى المطار تأتيك صدمة حقيقية , و هي زحمة المرور التي أمامك بسبب وجود حادث مروري لم تحسب حسابه .. الوقت يمر تصل المطار متأخراً ثم ..

يبلغك موظف الشركة بأن باب الطائرة قد أغلق للتو و إنه لا يمكنك أن تطير على الطائرة ! الحل الوحيد هو أن تنتظر ساعتين لتطير على الطائرة التالية ..

الآن تخيل نفس الموقف وصلت متأخر و كل حساباتك تشير إلى أنك لن تتمكن من صعود الطائرة  بسبب تأخرك .. ثم تصل عند باب الموظف و تتأهب لسماع الخبر فيرد عليك: هناك خلل بسيط في الطائرة و تم تأجيل الإقلاع لمدة ساعتين

ما الذي ستشعر فيه؟ هل هناك فرق؟؟

مع إنك قمت بنفس الخطوات التي أدت إلى تأخرك و إن النتيجة واحدة في كلا الحالتين و هي إنك ستنتظر ساعتين إلا إنك تشتاط غضباً من نفسك في الحالة الأولى و تشعر بسعادة حقيقية في الحالة الثانية

إن تعاملك مع ذاتك هو الفرق هنا .. لو كنت في موقف مثل الموقف الأول فالأفضل لك أن تتذكر (و هو ما أفعله شخصياً لتهدأت نفسي) هو إنك لم تقم بتأخير نفسك متعمداً و لم تقصد أن تطير عنك الطائرة و كل الخطوات التي قمت بها طبيعية تحمل نوايا حسنة و استخلص الدروس المستفادة ما الذي يمكن أن يسرع من عملية الإستعداد و غيرها من الصور الذهنية التي يمكن أن تفكر فيها لتحسن نفسيتك

لأنه سواء غضبت من نفسك أو من عائلتك أو فرحت  فإن ذلك لم يعيد فتح باب الطائرة ..

و خيارك أن تفرح خير