الاثنين، 2 يوليو، 2012

روح الهندي

عندما قرأت قصة عبدالله الملغوث مع سائق الشاحنة عرفت حقاً مدى الجهد الذي يبذلونه للحصول على مبلغ مالي يسد رمقهم

السائق كان يعمل بشكل متواصل مع صراخ متواصل من قبل مسؤوله للاسراع في توصيل البضائع و عندما سأله عبدالله عن أمنيته قال: أن أنام أكثر من أربع ساعات

قابلني موظف في شركة للتصليح السيارات فأخذ يدقق على سيارتي التي أودعتها عندهم للصيانة و عندما نسيت بعض أغراضي ذكرني بها و جلس يقفز من السيارة إلى المكتب و ينادي بخدمتي بالشاي و القهوة و كنت قد أتيتهم صباحاً فقال لي اتصل بي متى ما تشاء أنا هنا حتى السابعة ليلاً و كان يومها عطلة لكنه كان يعمل دون أدنى تذمر
بعد الحسبة همس بأذني بأنه أرخص لي لو أشتريت قطع الغيار بنفسي ثم قال سأعطيك كذلك خصم على العمالة و سأحاول أن أزيد بالخصم في كلامي مع المدير
كان الحماس يشع من عينيه و الابتسامة لا تفارقه
الشاحنة

تكرر نفس المشهد معي مراراً مع هنود محاسبين و عمال مهنيين و صباغين و حرفيين ..إلخ

كان العمل المستمر بكفاح سمو غالبة عليهم .. قد ينافسهم عليها بعض الشعوب الأخرى مثل الشعب الياباني أو الألماني لكن من يقبل بمثل ذلك الهندي الذي جلس عندي قرابة الساعة يصلح المجاري -أجلكم الله- ثم أخذ مني ثلاثة دنانير!؟

إن الكفاح و الإصرار مع القناعة بالقليل تثبت لي إن للهنود روح لا ينافسهم عليها أحد

اللهم فإرزقنا شيء من روح الهندي