الجمعة، 28 نوفمبر 2014

شركات تحتال عليك! الحلقة الأولى






لا أعرف إن كان من المناسب إطلاق على ما تقوم به الشركات كلمة كذب. ربما الكلمة الأنسب هي كلمة حيل لزيادة مبيعاتها فهذا كل ما هو مهم, لذلك فضلت استخدام كلمة حيل!

لأن عدد الحيل كثير جداً فكرت أن أبدأ بالمطاعم كونها المكان الأكثر إرتياداً من قبل المستهلكين كونه سبيل المتعة الأكثر توفراً في بلداننا و بالتالي تكثر فيه (الحيل) لدرجة تجبرني على تخصيص مقالة كاملة لها.

 تخيل إن هناك صناعة تقدر بأكثر من 30 مليار دولار سنوياً فقط لإعلانات و تسويق يقنعك بشراء الطعام .. (في الغالب الطعام الرديء) فلا تتوقع بأن تتمكن من مقاومة هذا الجيش من المعلنين ببساطة!

مثلاً , في أمريكا تعتبر العينات المجانية من الطعام لتذوقه طريقة ممتازة لزيادة المبيعات حتى  2000% ! 




في الحقيقة لا أظن إن هذا الأمر يعمل معنا بشكل جيد .. أذكر تماماً كيف إن سلسلة المقاهي الشهيرة (ستاربكس) كانت تقوم بفعل هذا بشكل مستمر لكنها توقفت تماماً في السنوات الأخيرة! يبدو إننا ننظر إلى تلك العينات كنوع من كرم الضيافة لا أكثر :)

الفكرة من توزيع العينات هي أن المطعم يقوم بعمل (جميل) أو (معروف) بالنسبة لك و بالتالي ضميرك سيدفعك إلى أن تقوم برد الجميل و تشتري المنتج. سأحاول أن أفصل حول ذلك في مقال قادم مع ذكر أمثلة واقعية.

من أشهر طرق زيادة المبيعات في المطعام هي التسويق عن طريق قائمة الطعام (المينيو). لاحظ التالي:

  • من دراسة, الناس في الغالب تطلب الطعام الموجود في الأعلى أو الأسفل و تتجاهل الذي في الوسط. بالتالي تحرص المطاعم على وضع الأطعمة التي فيها هامش ربح عالي في الأعلى أو الأسفل.
  • تحاول المطاعم الابتعاد عن وضع العملات (مثل: دينار كويتي) ولا حتى (د.ك) لأن ذلك يذكر العملية بعملية الدفع المؤلمه.

  • أحياناً يضعون أغلى الأطعمة في أعلى القائمة ثم تقل الأسعار تدريجياً .. حتى تبدو لك أسعار باقي القائمة أرخص, رغم إنها في الحقيقة غالية!
  • إذا تم تغيير قائمة الطعام و رأيت شكل جديد لها فهذا دليل على أن هناك زيادة بالأسعار.
  • إذا تم إبراز وجبات بشكل بارز فهذا يعني (ركز هنا) إنها ذات هامش ربحي عالي للمطعم و ليس بالضرورة إنها الأغلى و لكن تكلفتها قليلة مقارنة مع سعرها المباع.

  • لتشتيت انتباه الزبون فإن المطعم يتعمد عدم ترتيب أسعار الطعام بحيث يصعب عليك مقارنة الأسعار.
  • الأسماء الجذابه تزيد من طلب الناس عليها كما أن الأسماء الفرنسية يزيد الطلب عليها حتى و إن كانت لا تمت للفرنسيين بصلة! 
  • هناك طريقة معينة لقراءة قوائم الطعام , بعض المطاعم يستغلها لإبراز بعض الوجبات التي يريدك أن تطلبها.


  • بعض المطاعم بها الكثير من المقبلات و يعرفون بأنك تريد أن تأكل أكثر من طبق و لكنك لتجنب دفع مبلغ كبير ربما ستكتفي بالأفضل. لذلك هم يقدمون لك حل من خلال طبق كبير به عينات صغيرة من كل المقبلات أو أشهرها لكنك في النهاية ستدفع أكثر.
  • لأن عملية اختيار الوجبة المناسبة ترهق الذهن فإن المطاعم تحاول تقليل عدد الوجبات إلى ستة وجبات لكل قائمة فرعية.
  • رغم أن الدول (على سبيل المثال الكويت) قد وضعت تسعير ثابت لبعض الأطعمه الأساسية كي يتمكن الجميع من سد رمقه إلا إن هناك مطاعم تزيد بالطعام و تغير من إسمه بغرض زيادة (صاروخية) للطعام المسعر بقوة لقانون!

  • وضع صورة للوجبة يزيد من فرصة مبيعها.
  • يسألونك الجرسونات هل تريد هذه الوجبة بالحجم الكبير أو هل تريد كريمة و صوص مع المشروب؟ لأنك غالباً ستقول نعم موافق.
  • سرعة تقديم الجرسون للعصير أو المشروب الغازي له سبب , إذ إنك من المحتمل أن تطلب مشروب آخر نهاية الطعام .. لو أحظر لك المشروب متأخر ففي الغالب ستكتفي بواحد.
  • الصحون البيضاء الكبيرة تفتح الشهية للأكل عكس الصحون الحمراء لذلك لن تجد من يقدم لك الطعام بصحن أحمر و يقال إن اللون البرتقالي في الديكور له هدف مرتبط بزيادة الشهية أيضاً.
  • في المطاعم السريعة التي في الغالب يتنتهي تعاملك بالشراء مع طلبك , تلاحظ إن الكراسي غير مريحة لأنهم لا يريدونك أن تجلس مدة طويلة. مثلا ماكدونالدز .. 

لكن لو تلاحظ مثلا إن مقاهي ستاربكس تحمل فكرة مختلفة و هي أن العميل يجب أن يكون المقهى (غرفة المعيشة الثانية) بالنسبة له و هذا مكان ترحيب فيه , مكان يتردد عليه لذلك كراسيهم تختلف



  • بالإضافة إلى كل ما يعمله صاحب المطعم فإن الجرسونات أيضاً لهم طرقهم للحصول على (بقشيش) محترم منك , إذ إن التاجر في الغالب يعطي الجرسون فتات من المال كراتب للجرسون و يحفزه أن يأخذ الباقي من الزبائن! ففي النهاية ظهرت دراسات كثيرة تحلل الطرق الأفضل لكسب بقشيش أكثر من الزبائن منها: عندما يقوم الجرسون بذكر إسمه لك (مع إضافة إنه سيتهم بطلباتكم اليوم). عندما يلمس الجرسون كتفك لمدة ثانيتين (لمسه خفيفه). عندما ينزل الجرسون للأسفل بشدة (أفضل طريقة). عندما يتحدث الجرسون معك عن أشياء خارجية (ينشأ علاقة). بعض الجرسونات يستهدفون طاولات معينة مثل التي فيها معاريس جدد لابد أن الزوج الجديد يدفع بقشيش محترم كي يظهر بمثهر الجنتل أمام زوجته!

في النهاية صحيح إن هذه الطرق تنبهك لحيل بعض المطاعم (خاصة الأمريكية الأصل) إلا إن كثير من المطاعم لا تعمل أي شيء منها (طبعاً بسبب الجهل). إذا كنت تمتلك مطعم أو تعرف أحد يمتلك مطعم ربما تحب أن ترسل له هذه المقاله كي يستفيد منها , لكن بلغي أولاً عن إسمه كي أتفادى تناول الطعام فيه :)





Resources:

http://www.theguardian.com/lifeandstyle/wordofmouth/2013/may/08/restaurant-menu-psychology-tricks-order-more
http://www.cbsnews.com/news/7-ways-restaurant-menus-convince-you-to-spend-money/
http://www.dailymail.co.uk/femail/food/article-2727492/Why-special-menu-recipe-taking-cash-Revealed-cynical-tricks-restaurants-use-make-spend-more.html
http://www.wisebread.com/12-new-ways-restaurants-trick-you-to-spend-more
http://edition.cnn.com/2013/11/29/health/seeing-red/
http://www.bakadesuyo.com/2014/10/how-to-be-efficient/?utm_source=Dan+Pink%27s+Newsletter&utm_campaign=b3bde2b380-October_Newsletter10_14_2014&utm_medium=email&utm_term=0_4d8277f97a-b3bde2b380-306119077
http://www.businessinsider.com/ways-you-waste-money-at-the-grocery-store-2014-5
http://www.nytimes.com/2009/12/23/dining/23menus.html?pagewanted=all

Eat This Not That - 2010
Continue Reading...

السبت، 8 نوفمبر 2014

أكبر مقلب اقتصادي


Too Big To Jail?


قبل سنة 1946 (حين بدأ أول تصدير للنفط في الكويت) كانت الدولة تعمل بالنظام الطبيعي الذي يعمل به جميع دول العالم (تقريباً) اليوم و هو أن تعتمد ميزانية الدول بدرجة كبيرة على الايرادات النفطية. بعد هذه السنة تم إلغاء الضرائب و أصبح الإعتماد كلي على مدخول النفط و بدأت الكويت و دول الخليج بالنهضة في مختلف أجزاء الدولة.

منذ ذلك الحين تجمعت عوائل قليلة (تستطيع أن تطالع أسمائها في أروقة غرفة التجارة) و احتكرت أشياء لا يمكن لتاجر أن يحلم بها في أي مكان في العالم. العوائل هذه دخلت أموال طائلة لا ضر فيها إلا إن ذلك تم بالإعتماد على أموال الدولة التي هي ملك الشعب في النهاية إذ من يشكل القائم الأكبر لأي دولة؟

هذا المقال سيستعرض (بعض) المزايا التي حصل عليها التجار الكبار (الهوامير) و التي لازالوا يتمتعون بها حتى مع اهتزاز ميزانية الدولة:

١- السيطرة على وسائل الإعلام المطبوعة و المرئية. طبعاً هذا حتى وقت قريب و السيطرة القوية هذه تمت من خلال منع إصدار تراخيص صحافة جديدة (حتى عهد قريب) و لذلك كان من المستحيل نقد أحد من كبار التجار إلا في حالة صراع داخلي نادر ما يحدث. أما النقد حتى البناء منه فلا وجود له.

٢- الحصول على أرخص كهرباء في العالم و ماء شبه مجاني. تخيل أنه حتى في ظل أرباح الملايين و المليارات التي يحصل عليها التاجر الكبير في البلد يتم تغريمة نفس سعر الكيلو واطت الذي تستهلكه أسره فقيرة يعيش في غرفة واحدة!! 

٣- الحصول على الطاقة (البترول و الغاز) بسعر بخس و مدعوم. نفس الأمر الذي يحصل مع الكهرباء و الماء , إذ إن البترول و الغاز يعتبران من الأشياء التي يعتمد عليها الفقير و متوسط الدخل لتنقلاته و لكن نفس الدعم بالضبط يحصل عليه التاجر الكبير لشاحنات النقل لديه!!

٤- التاجر الكبير معفي من الضرائب. لا يدفع التاجر الكبير أي نوع من الضراب حتى الضرائب الموحدة معفية عنه و بالتالي هو يأخذ كل هذه المزايا دون أن يدفع شيء للدولة. بل تخيل عزيزي القاريء مثلاً أن الشاحنات الكبيرة لشركة تاجر كبير تجوب الشوارع و تكسر فيها و تحدث الحفر و تضطر الدولة لتصليح ذلك من ميزانيتها التي في النهاية لا يساهم فيها التاجر بفلس واحد! قارن هذا بما يدفعه نفس التاجر فيما لو عاش في فرنسا (75% ضريبة دخل!).

٥- في المناقصات يحصل التاجر على قضمه. قانون المناقصات يمنع دخول أي شركة كبرى في أي مناقصة محلية إلا إذا كان لها وكيل محلي يمثلها و رأيت بعيني كيف أن الوكيل لا يفقه ألف باء المنتج و لكن في ظل وجود هذا القانون أصبح من حقه بقوة القانون الدخول في المناقصات التي يفقه بها و التي (بالغالب) لا يفقه بها! و طبعاً لاشك إن له حصة ممتازة في حالة رسو المناقصة عليه!

٦- التاجر الكبير يؤجر أراضي الدولة بأفلاس قليلة. تخيل دولة أراضيها شحيحة و الأجارات تقفز بشكل غير معقول بل بشكل جنوني بينما يعطى التاجر أراضي الدولة بشكل بخس بشكل مجنون, فسعر المتر تم تأجيره للبعض ب100 فلس سنوياً!! للمزيد إقرأ هنا.

٧- التاجر الكبير لا يوظف المواطنين. رغم إنه يقطن في الكويت أكثر من أربعة ملايين شخص و أن معظهم هؤلاء هم من الغير كويتيين إلا إن القطاع الخاص هو الموظف الأكبر في البلد على عكس ما يشاع بأن الحكومة هي الموظف الأكبر. لكن المشكلة أين؟ أن التاجر كي يزيد من أرباحه فإنه يبحث عن عمالة رخيصة يقوم بجلبها من الخارج فقط لأنها ترضى براتب أقل من راتب المواطن! الفرق بين الراتبين يدخل في جيب الهامور كأرباح صافية! هذه أهم نقطة لو أعطى التاجر كل المزايا أعلاه يجب أن لا يغفل عن إجباره على توظيف المواطنين و إلا فلا مزايا. كما تباكت الكثير من الشركات التي أصابتها لعنة الأزمة المالية في ٢٠٠٨ كان كثير منها لا يوظف إلا عدد شحيح من المواطنين و يطالب بدعم الدوله له و الحيل في هذا الجانب تطول جداً.

٨- عمالة وافدة لكنها على حساب الدولة. يجلب التاجر عمالة وافدة من الخارج و يلقيها على الدولة من ناحية العلاج فلو جاء عامل وافد من الخارج و عانى من مشاكل في القلب و احتاج عملية في القلب تكلفتها باهضه تصل إلى مبالغ بالآلاف فإن من يتحملها هو الدولة دون التاجر!! حتى عندما تم إقرار التأمين الصحي مؤخراً أجبر التاجر العامل أن يقوم بدفع قيمة التأمين من جيبه الخاص!!

٩- الأسعار المحلية أعلى من بقية العالم. رغم كل هذه المزايا التي سبق و أن ذكرت أنه لا يحلم بها تاجر في العالم فإن أسعار غالب السلع محلياً باهض مقارنة مع بقية العالم حتى إنه من المضحك إنك لو اشتريت نفس السلعة من الخارج مع سعر الشحن و التوصيل فإن السعر سيكون أقل من السعر المحلي. إذا لماذا هذا الإرتفاع في الأسعار؟ لأنها تدخل في جيب التاجر الكبير كربح صافي!

١٠- الخصخصة تأخذ و لا تعطي. تسعى هذه المجموعات التجارية إلى خصخصة مرافق الدولة و هذا أمر طيب و لكن المشكلة إنها بالمقابل تتجاهل إعطاء الدولة أي شيء بمقابل استحواذها على هذه المرافق و أهمها توظيف العمالة الوطنية و أشهر الأمثلة على ذلك هو خصخصة محطات الوقود التي كانت توظف عدد من الكويتيين (بعضهم طلبة) و لكن ما أن استحوذت عليها الشركات حتى استبدلتهم بعمالة وافدة من بنغلادش مع إلغاء وظائف الكويتيين!!

دكتور الاتصاد ستيفين هيرتوق من جامعة أوكسفورد له نقد حاد على دول القاطع الخاص المخيب في الخليج و كيف إنه يمتص الدولة دون أي عطاء. للمزيد إقرأ هنا.

ألا يعد كل ذلك أكبر مقلب اقتصادي؟؟
Continue Reading...

السبت، 1 نوفمبر 2014

ثلاث طرق غير تقليدية لمشروعك الصغير




إبحث في الانترنت عن نصائح لأي شخص يريد بدأ مشروعه الصغير و ستجد بدون مبالغة آلالاف المقالات التي تقدم نصائح. بعضها جيد و الآخر مميت (فعلاً لا أبالغ هنا!). طبعاً أتحدث عن المواقع الأجنبية لأن المواقع العربية أصلاً قليل من تجده يتكلم عن ذلك.

أقدم لك هنا ثلاث طرق غير تقليدية لبدأ مشروعك الصغيرة .. أتمنى أن لا تقتلك أحد تلك النقاط :)

١- إقرأ سير رجال الأعمال بدل من قراءة كتب حول إنشاء المشاريع الصغيرة. الطاقة و الإلهام و الحلول لمختلف الصعوبات التي ستمر عليك ستعطيك دافع معنوي غير عادي. بعض الكتب و السير تعتبر كمحفز هرموني للطاقة, أشهر (و ربما أفضل) تلك الكتب هي سيرة الملياردير ريتشارد برانسون (screw it let's do it) هناك نسخة مترجمة من الكتاب من إصدار مكتبة العبيكان تحت إسم (الإقتحام), علماً بأن آخر علمي بها بأن الكمية نفذت!
لو قرأت سيرة رجل أعمال في نفس المجال الذي ستعمل به لكان حتى شيء أفضل. لو كنت كسول (فتباً لك أولاً) ثم يمكنك مشاهدة فلم وثائقي عن سيرة رجل أعمال بدل من القراءة.

٢- إطلب المشورة المدفوعه. هناك شركات تقدم استشارات و هي تعمل في نفس المجال, نعم في الغالب لن تجد هذا التشابك و لكن لا مانع من أن تتقدم أنت بنفسك لطلب ذلك و تطلب الاستشارة بمقابل. حتى و إن كان مشروعك أصلاً مثقل بالمصاريف فإن الإستشارة هذه ستوفر عليك الكثير من الأخطاء التي كان من الممكن أن تقع بها و طرق مختصرة لحلول كثيرة مخفية عنك.

٣- فكر بشراء مشروع قائم بدل من البدء بمشروع جديد. المهم هنا أن تبحث أنت ن مشروع أصلاً موجود و أنت تعرض عليهم شراءه. لا تذهب للمشاريع التي يطرحها أصحابها للبيع و لكن أنت ابحث و اعثر على مشروع مدر (راجع ملفات الشركة) و إطرح فكرة الشراء. كثير من الشركات تفشل لسوء الإدارة, قد يكون المشروع مدر للربح و هناك شريحة جيدة تقبل عليه و لكن سوء الإدارة الحالي هو سبب لكثير من الخسائر. لا تصدقني؟ شاهد برنامج (The Profit) و احكم بنفسك على عدد المشاريع في أمريكا الممتازة و لكنها تخسر بسبب سوء الإدارة رغم أن هناك أشياء بديهية لا تحتاج الكثير من العمل! ملاحظة: هذا البرنامج هو برنامج واقعي يقوم ملياردير بشراء مشاريع فاشلة و تحويلها إلى ناجحه بعد الدخول بنسبه فيها, هو يقوم بهذا العمل بشكل مستمر و لكنه فكر بتحويل الفكرة إلى برنامج واقعي.

هذه نقطة إضافية: لو احترت في أي مشروع تبدأ به.. بجانب ١-إستشارتك و ٢-حبك و ٣-الفرصة و تشبع السوق و ٤- قدرتك. يجب أن تراعي هامش الربح في المشروع .. بعض المشاريع هامشها ضئيل (خاصة الغذائية) مقارنة بهامش عالي جداً لدى القطاع الصحي مثلاً. أحتاج إلى مقال منفصل حول ذلك في المستقبل.
Continue Reading...

الجمعة، 10 أكتوبر 2014

شركات تسرق الموظفين





رغم إن كثير من الشركات تتنافس على الخريجين المتميزين من الجامعات المرموقه إلا إنه ما زال هناك استهداف لأفضل العقول في الشركات المنافسة .. خذ مثلاً ستيف جوبز عندما أسس شركة بكسار بعد (طرده) من أبل سحب معه الكثير من موظفي أبل مما أدى إلى عرقلت بعض مشاريعها.

انتقال الموظف المميز إلى شركة منافسة دائماً ما يكون تحدي كبير للشركة الأم. حيث إنه ينقل معه الكثير من الأسرار و طرق العمل في الشركة الأم .. لذلك تغري الشركات موظفيها المتميزين برواتب و أسهم منحة مقيدة لا يمكن بيعها حتى يخدم في الشركة الأم مدة محددة. بعض الشركات لا تعطي أي من ذلك, أبل مرة أخرى لا تعطي أي من تلك المزايا للموظف العادي, ستيف جوبز كان يأخذ راتب دولار واحد في السنة! و في تصريح له سمعته بنفسي إن رواتب موظفي أبل تعتبر رواتب عادية و ليست شيء خارق كما يعتقد الجميع إذ إن المميز في أبل هو أجواء العمل فيها و الأهم هو هوية الموظف و اعتزازه بين الناس بأنه موظف في الشركة العملاقة أبل! في المقابل هناك من يبالغ في اغراق (بعض الموظفين) بالمزايا مثل جاك ويلش قائد شركة جينيرال الكتريك الذي أسس قاعدة ١٠ - ٧٠ - ٢٠, هذه القاعدة (و التي كان يطبقها في الشركة العملاقة) تنص على أنه كل سنة يجب فصل 10% من موظفي الشركة, هؤلاء هم الأسوء أداء (بالنسبة للبقية) .. و هناك 70% من الموظفين هم ذوو أداء عادي أو متوسط .. سيكون وضعهم عادي براتب عادي .. و هناك 20% هم الخارقين في الشركة مما يعمل ليل نهار و متميز جداً في أداءه .. هؤلاء حافظ عليهم و تمسك بهم و أغدق عليهم المكافآت. هناك من انتقد جاك ويلش على تحويلهم هؤلاء ال 20% كعبيد للعمل و لكنه أجاب : أنا لم أضربهم على أيديهم ليعملوا عندي!

من جانب آخر إخلاص الموظف (قد) يضر الشركة .. هذا واضح في التجربة اليابانية التي يتمسك فيها الموظف الياباني بشركة واحدة كنوع من التقاليد بأنها بيته ولا يرضى بالانتقال إلى شركة أخرى. هذا يقتل طموح صغار الموظفين و يرسخ الروتين و الملل في الشركات .. يؤكد ذلك استبيان قرأته قريباً في مجلة ذا ايكونيمست بأن فقط 9% من اليابانيين يفكرون بمشروع تجاري خاص! نسبة متواضعة لو قورنت بالفرنسيين الذي تقفز النسبة لديهم إلى 38%!

بمناسبة الحديث عن الموظف المتميز .. تمنح الشركات أسهم لموظفيها أيضاً لكي تحثهم على زيادة العمل و الانتاجية حيث إن الأسهم تعكس أداء الموظفين خاصة كبار القياديين فيها. المضحك إن هذا الأمر لم تتبين جدواه خاصة في أزمة الرهن العقاري (الأزمة الاقتصادية) الأخيرة حيث تبين إن القياديين يخاطرون كثيراً بقرارتهم لزيادة أرباحهم .. خاصة البنوك منها حيث إن ما يخاطرون فيه بالغالب هو نقود المودعين لا نقودهم الخاصة أو أصول البنك نفسه!!!
Continue Reading...

السبت، 4 أكتوبر 2014

هل هناك فقاعة اقتصادية قادمة؟


ربما ..

الفقاعة الاقتصادية, هي تضخم مبالغ فيه في أسعار أحد الأدوات الاقتصادية (سعر العقارات .. أسهم .. إلخ) و يعقبها   انهيار كبير في تلك الأسعار .. غالباً ما تؤثر على بقية القطاعات الاقصادية كون الاقتصاد مرتبط ببعضه البعض بشكل قوي نفسياً بالدرجة الأولى.

في مقال لدكتور الاقتصاد ها-جو شانق , كتب فيه بأننا مقبلين فعلاً على فقاعة و انهيار قادم .. الدليل إن أكبر سوقي أسهم في العالم (أمريكا و بريطانيا) ارتفعا عن الرقم العالي أصلاً الموجود قبل الأزمة الاقتصادية سنة ٢٠٠٨ (أو أزمة الرهن العقاري) و هذا بحد ذاته يدل على أن هناك فقاعة قادمة!

لكن المشكلة هنا في هذا التوقع هو أن الدكتور ها-جو شانق و غيره يفترضون أن هناك سقف لسوق الأسهم يجب أن نرتد منه كل مرة! و المشكلة الثانية في افتراضيته هو اغفال وجود التضخم الذي يرفع الأسعار بشكل مستمر!

المؤشرات الأفضل من تلك هي رؤية متغيرات أخرى يمكنها أن تشير إلى وجود فقاعة مثل نمو نسبة الديون الخاصة إلى نسبة نمو الاقتصاد (الناتج المحلي الاجمالي) مما يدل على أن هناك نقود و ديون تتراكم بدون تحرك اقتصادي!

الأفضل حتى من هذا المؤشر هو أن نشاهد نمو في الاقتصاد الحقيقي و ليس ارتفاع سعر الأسهم. هل هناك انتاج أكبر للسلع و الخدمات (الذي سيدل على طلب أكبر) أو هل هناك تصدير أكبر للسلع و الخدمات؟ مما يدل على نمو فعلي. طبعاً لا شك إن الاقتصاد حساس لأي شيء يحدث فيه و أن انهيار سوق الأسهم يسحب معه انتهار لأسواق أخرى و هزة اقتصادية بلا شك.

دكتور روبرت شيلر (الحائز على نوبل للاقتصاد) و المتخصص في الفقاعات الاقتصادية من ناحية يقول إنه من الصعب جداً اكتشاف الفقاعات الاقتصادية, حتى عليه هو!

هناك الكثير من الذي يدعون أنهم توقعوا أزمة اقتصادية ما .. شخصياً قابلت دكتور من بنغلاديش كان يدعي إنه الوحيد الذي توقع الأزمة الاقتصادية الأخيرة. لكن لا يمكن أن يحسب ذلك التوقع لأي شخص كان إلا إذا كان قد توقع الوقت المحدد في سنة بعينها (وليس كما يتوقع البعض في كل سنة!) و أن يتوقع مصدرها بالضبط. هذا هو التوقع الذي ينال الانتباه!

أكرر السؤال الرئيسي: هل هناك فقاعة اقتصادية قادمة؟

ربما نعم و ربما لا :)



Continue Reading...

السبت، 20 سبتمبر 2014

سقف أعلى للإيجارات





لو افترضنا أنه تم فرض قانون سقف أعلى للأجار و ذلك للحد من أسعار الاجارات الجنونية في دولة. عادة ما يطرح هذا الحل الترقيعي لاصلاح خلل ثاني و رئيسي غير هذا.

هناك عدة مشاكل تصاحب مثل هذا القانون, ألخصها هنا:

١- ستبدأ مرحلة الاحتيال على القانون بحيث يطلب المالك من المؤجر دفع مبلغ إضافي على قيمة الأجار القانونية و ذلك كي يرضى بالتأجير لك, و لو قلنا أن المستأجر ممكن يتوقف عن دفع المبلغ الإضافي أي وقت و إرغام صاحب العقار برفع قضية سيكون هو الخاسر فيها بلا شك. لكن هنا سيدخل في سجل المستأجر القضائي هذه القضية و التي تعني أنه مستقبلاً لن يرضى بأن يؤجر له أحد!

٢- لو التزم الجميع بالقانون سينصب اهتمام صاحب العقار على حديثي الزواج , إذ إنهم الأهدأ و سيصبح موقف الأسر الأكبر صعب للغاية في الحصول على أجار مناسب.

٤- سيركز أصحاب البنايات الجديدة على تصغير الشقق قدر الإمكان وذلك لأن سعر الصالة سيكون مرتفع كما أن الشقق الصغيرة هي الأنسب للزبون الأفضل و هو مستأجرين حديثي الزواج.

٥- سيركز أصحاب البنايات الجديدة أيضاً على أرخص أنواع التشطيب, لأن المقارنات من حيث جودة التشطيب لن تكون ذات جدوى إذ إنها لن تضاف للسعر الرخيص أصلاً. و الطلب يزداد سنوياً بشكل أكبر من العرض.

هذا الحل الترقيعي بالذات سيضغط بشدة على إصلاح الحلول الأساسية للمشكلة لأن السخط سيزيد. مشكلة العقارات هي مشكلة عرض و طلب , إذا ما توفرت عروض كثيرة فستقل معها حدة الأجارات.
Continue Reading...

الأربعاء، 10 سبتمبر 2014

كيف تختار الباقة المناسبة لجهاز الآيفون؟

مرحباً!

لاشك إن شركات الإتصالات قد سال لعابها بعد أن رأت ردات فعل الجمهور حول تملك جهاز الآيفون 6 و رأت إن هذا هو الوقت المناسب لكسب المزيد من الأرباح عن طريق عقد صفقات مرتبطة بهذا الجهاز.

السؤال هو كيف تعرف إذا ما كانت باقة شركة الاتصالات مناسبة لك أم إنها مجرد خدعة؟

الجواب هو كالتالي:

١- إفترض إن الباقة التي تستخدمها هي 20 دينار كل شهر و إن هذه الباقة تناسبك جداً ولا تدفع أكثر منها. 

٢- إفترض الآن أن الباقات التي تم طرحها تبدأ بسعر 35 دينار شهرياً مع ربط الباقة بعقد مدته سنتين (مع افتراض إن الجهاز سيكون مجاني مع العقد).

٣- إطرح سعر الباقة (الجديد) من سعر الباقة (القديم)  35 - 20 = 15 دينار و هو المبلغ الإضافي التي ستقوم بدفعه شهرياً لشركة الاتصالات. لاحظ إن العقد يلزمك بدفع سعر الباقة شهرياً و إلا إضطررت إلى أن تدفع قيمة الجهاز بالكامل.

٤- الآن هذه الزيادة في المبلغ الشهري المدفوع ( 15 دينار) إضربها في 24  شهر و هي مدة الاتزام بالعقد (ربما تجد أقل من هذه المدة .. ربما) 15 * 24 = 360 دينار هو مجموع قيمة الزيادة التي تدفعها على باقتك الحالية لمدة سنتان. لاحظ إنه لو كان هناك مبلغ مقدم يجب دفعه للجهاز فيجب أن تضيفه للناتج النهائي. مثلا لو كان هناك مقدم (120) فيكون 360 + 120 = 480 دينار!

٥- خذ هذا الرقم (360) و إطرح منه سعر الجهاز (بمواصفاته التي كانت ستعطيك إياه شركة الاتصالات) من سعر الجهاز لو اشتريته عبر موقع أبل أو متجر آخر و لنفترض هنا إن سعره سيكون (260) إذا 360 - 260 = 100 دينار. الناتج هو قيمة خسارتك لو أخذت هذا العقد مع شركة الاتصالات بدل من بقاءك مع عقدك القديم و شراء آيفون من متجر بدون إلتزام أو عقد.

٦- الآن لنفترض في أحسن الأمور أن الرقم النهائي كان صفر. بمعنى إنك لو اشتريت الجهاز من متجر خارجي و بقيت على باقتك القديمة فإن المبلغ سيكون تماماً مثل لو غيرك نظام العقد مع شركة الاتصالات و أخذت الآيفون مقابل إلتزام مدته سنتين, هل هذا يجعل الخيارات متساوية؟

الجواب هو بالطبع لا!

بقاءك مقيد مع شركة اتصالات لمدة سنتين ربما يحرمك من فرص كثيرة تظهر خلال هاتين السنتين و عروض و تخفيضات لن تتمكن من أخذها لالتزامك بعقد سنتان. كما إنه على افتراض إنك سعيد بخدمات الشركة الحالية, ماذا لو ساء الوضع و أصبحت الشبكة ضعيفة و خدمة العملاء سيئة و قررت نقل خطك الجوال إلى شركة منافسه؟ لن تستطيع حتى تدفع الرسوم التي ألزمتك بها شركة الاتصالات.

في النهاية تحتاج إلى أن تحسب الأمور بشكل واضح حتى لا تندم على أخذك عقد ملزم بلا جدوى!
Continue Reading...

السبت، 9 أغسطس 2014

كيف تحصل على أفضل عروض عند حجزك للفنادق؟ [الجزء الثالث]





هذا الموضوع هو استكمال للجزء الأول و الجزء الثاني.

9- بدائل الفندق. معظم الدول التي تسافر لها سوف تقضي ساعات النوم فقط في الفندق و جل يومك هو في الخارج , و مع هذا فإن الفندق يستهلك الكثير من الميزانية و عليه فإن الكثير من الناس تسلك طرق بديلة أذكرلك نماذج هنا:

CouchSurfing موقع يجمع الناس الذين يحبون التعرف على الثقافات الشعوب الأخرى و عليه يعرض فيه الناس من مختلف دول العالم سرير إضافي أو (كنبه) لينام فيها مسافر زائر للدولة مجاناً. الفكرة غريبة لكنها مشهورة و كثير من الناس تستخدمه. الموقع يطلب التسجيل و لكي تسجل يجب أن يرسلوا لك كود على عنوانك الحقيقي مقابل ٢٥ دولار كي يتأكدوا إنه فعلاً سكنك. المضيف يجب أن يوافق عليك و بعد الإقامه عنده تكتب تقييم لتجربتك و هو يفعل الشيء نفسه, لا أحتاج إلى أن أذكر لك إن كثرة التقيمات تزيد من نسبة استضافتك من قبل ناس غيرك. أعرف عرب استخدموا الموقع.

Airbnb نفس الموقع أعلاه و لكن بمقابل مادي. الموقع انتبه إلى أن ليس كل الناس تريد أن تستضيف ناس بالمجان, فأنشؤوا هذا الموقع الذي يحمل نفس الفكرة لكن بمقابل, بحيث تستطيع حتى استئجار شقة بالكامل. فكرة الموقع انتشرت كالنار في الهشيم و ستلاحظ عدد كبير من العروض في الموقع. مشكلته إنه بمقابل و الحكومة لا تأخذ ضريبة عليه و بالتالي منعة بعض الدول و الولايات استخدام هذا الموقع لأنه غير قانوني. أعرف عرب من الخليج يستخدمونه.

هناك مواقع شبيه كثيرة مثل  GlobalFreeLoaders HospitalityClub Stay4Free لكن في الأعلى هما الأشهر. كما أن هناك مواقع سكن جماعية لم أتطرق لها رغم إنها رخيصة جداً لكن لا أظن أن الناس من منطقتنا تحب هذا النوع و إن كنت أعرف كويتيين يستخدمونها :)

10- المواقع الشمولية. لا تبحث عن طريق موقع شامل لكل مواقع حجوزات الفنادق مثل موقع TripAdvisor لسببين , أولاً هذه المواقع الشاملة تضع مواقع خاصة فيها فقط أي مواقع تمتلكها لكن بمسميات مختلفة و بالتالي توحد أو تقارب الأسعار. السبب الثاني و الأهم أن المواقع ستعرف إنك تستخدم هذا النوع من البحث و لن توفر لك سعر تنافسي في حال تعاونها اتفاقها بين بعضها و لذلك من المهم جداً أن تبحث في كل موقع على حدة. لكن لا يمنع أن تستعين بالعم قووقل في الخاصية التي وضعها قووقل للبحث عن الفنادق فقط هنا.

أحب أوضح نقطة مهمة هنا و هي أن شركات الفندقة و الطيران تنفق مبالغ طائلة لمعرفة السعر الأعلى الذي يستطيعون أن يأخذوه منك مع رضاك بدفعه و لذلك تعمد إلى معرفة موقعك الجغرافي و أي المواقع تتصفح حالياً و غيره من المعلومات التي تساعدها في الكشف عن التسعيرة الأفضل ليعطوك اياها. من الضروري أن تستخدم طريقة التصفح الخفي incognito mode شاهد هذا الفيديو لتعرف أكثر عن استخدام هذه الخاصية في متصفح كروم.

11- مواقع لتقليل التكلفة. 

فندق ماريوت, فيه رابط (ربما سري) فيه ميزة جبارة و هي أنك في حال وجدت فندق يقدم سعر أرخص و لو بدولار واحد في نفس المنطقة فإن فندق ماريوت سوف يعطيك سعر أقل بالإضافة إلى ٢٥٪ خصم. أعرف من يستخدم هذه الطريقة و تنجح معه كل مرة! لا تنسى أن تسجل عضويتك في الفندق كذلك.

 TravelPony هذا الموقع مثل موقع Booking لكن الفرق أنه انتهج طريقة مختلفة و هي أن مواقع الحجوزات الفندية عادة ما تنفق الكثير من المبالغ على الدعايات و نفقات ليس لها داعي. هذا الموقع تخلص من كل ذلك و اكتفى بالدعاية الشفهية من الناس الذين يستخدمونه و يتحدثون عنه مثلما أفعل أنا هنا. و بالتالي وفر الكثير على نفسه و استخدم هذا التوفير في تقليل أسعار الغرف في الفنادق. موقع واعد و يجب أن تمر عليه.

 Hotels موقع هوتيل فيه قسم لحجر في آخر لحظة. من تجربتي , ليس مجدي كثيراً لكن من يدري.

- هناك إضافة في متصفح كروم إسمها اليد الخفية و تقوم تلقائياً بعرض أسعار أقل عند زيارتك لأي موقع حجوزات فندقية. الإضافة هذه تعمل حتى مع المنتجات كمنتجات أمازون. أنصح فيها.

- كما أن موقع HotWire هو الأفضل للحجز في أمريكا من واقع تجربة كما ذكرت في الجزء الثاني فإن موقع Asiarooms يعتبره الكثير هو الأفضل للحجز للدول الآسيوية.

12- التوقيتات. سبدو هذا بديهي للكثير لكنه غير واضح للبعض لذلك قررت ذكره. الفنادق مثلها مثل شركات الطيران و غيرها تستغل مواسم العطلات و الصيف و الأعياد لترفع سعرها و لذلك من الملاحظ إنك ستجد عروض أفضل لو حجزت في غيرها بل و حتى في أيام الاسبوع بدل من نهاية الإسبوع. 


#نصيحة_للمسافرين

ربما أكتب لاحقاً نصائح عامة .. سأستعين هنا بكتاب الصندوق الأسود للمسافرين و ربما أشير إلى بعض مشاهير السفر و الرحلات العرب و الأجانب كذلك. ربما يكون ذلك في البعيد.

تحديث: فكرة وصلتني من د.مؤيد : هناك فنادق جيدة ورخيصة لكن ما تتعامل مع مواقع غيرها ولازم تحجزها من موقعها الرسمي، مثل: Premier Inn
Continue Reading...

الأحد، 3 أغسطس 2014

كيف تحصل على أفضل عروض عند حجزك للفنادق؟ [الجزء الثاني]






هذا الموضوع هو تكملة لموضوع للجزء الأول هنا.

5- عندما تبحث عن فندق , ضروري جداً أن تقرأ تقييم المستخدمين السابقيين لهذا الفندق, لا تعتمد على العلامة التجارية للفندق فقط, مرة حجزت في فندق عالمي لكن الخدمات كانت عادية جداً. المهم لا تهمل قرأة التعليقات و مشاهدة الصور الحقيقية للفندق التي ينشرها زواره و ليس الاعتماد على تلك الصور المحترفة التي توضع في موقع الفندق. لكن حتى قراءة التعليقات تحتاج أيضاً تدقيق. أشهر موقع للتقييم هو TripAdvisor فيه صور للفندق و تعليقات الناس و هو الحقيقة أكثر من هذا , فيه تقييم حتى للفعاليات في كل دولة. لكن أين مشكلته الرئيسية؟ أن حتى موظفوا الفنادق يستطيعون الكتابة فيه بأسماء مستعارة و يعطون الفندق تقييم عالي. في سفرة إلى المالديف حجزرت فندقين واحد بناء على أعلى تقييم من هذا الموقع و الآخر بناء على نصائح الأخوه العرب في منتدى المسافرون العرب , كان الفندق الذي نصحوني فيه المسافرون العرب أفضل بكثيييير من ذلك الموجود في TripAdvisor و السبب الذي أرجحه هو أن موظفي ذلك الفندق كانوا يكتبون فيه بأسماء مستعارة و يعطونه تقييمات عالية. لذلك أنا أحرص على تقييم العرب أكثر من الأجانب لعدة أسباب منها, أن العرب لهم نفس طبعك و ميولك فتقييمهم سيشابه تقييمك, و الأهم من هذا كله أن الفنادق صعب إن لم يكن مستحيل أن تكتب تعليقات مديح لفندقها في منتدى المسافرون العرب بسبب صعوبة اللغة العربية مقارنة مع انتشار الانجليزية. أذكر حاول مرات ناس من ماليزيا عمل ذلك لفنادقهم لكن لم تنجح الفكرة إذ كانت اللغة ركيكة و واضح إن الكاتب غير عربي. حتى و إن حدث ذلك, قم بالتأكد من عدد مواضيع الكاتب , إذا كانت قليلة و كلها حول نفس الفندق , فهو مجرد مسوق متنكر بزي مسافر.

6- مدير المبيعات بطل. نعم و هذا ما لا يعرفه الكثير, إذا وصلت إلى مدير المبيعات فهو صاحب صلاحيات خيالية بالسعر. لو كنت تتردد على نفس الفندق لسنوات أو كنت تريد قضاء وقت طويل في الفندق حاول التعرف على مدير المبيعات و محاولت طلب سعر مميز , يمكنك أن تطلب ذلك من موظفي الاستقبال. مرة سكنت في فندق مدة طويلة و تعرفت على مدير المبيعات فيه, أعطاني عرض خيالي .. سعر زهيد و معه مجاناً افطار رائع و غسيل ملابس و انترنت و موقف سيارة, هذا ما أذكره :)

7- الطلبات الخاصة ضرورة. لا أفهم سبب عدم طلب معظم الناس لطلباتهم الخاصة. الفندق يعتني فيك بشكل خاص لو كانت اقامتك لديهم عبارة عن شهر عسل, غالباً تجد مفاجأة بانتظارة. أحياناً تحتاج سرير اضافي أو موقع خاص للغرفة , يجب أن تذكر كل ذلك عند الحجز لأن لو طلب هذه الأشياء الاضافية عند وصولك إلى الفندق قد لا يتمكن الفندق من توفيرها لك لضيق الوقت. أحياناً تطلب طلبات إضافية و عند وصولك يخبرك الفندق بعدم تمكنه من توفير ذلك لك و عليه سوف يعطيك غرفة أفضل فيها هذه المميزات دون حساب أي تكلفة إضافية عليك.

8- وضع الدولة مؤثر. يجب أن تضع في عين الاعتبار أن وضع الدولة يؤثر على قرار الفندق. لو كنت تريد السفر إلى المالديف يحتاج أن تهتم باختيار الفندق بشكل مبالغ فيه لأن كل فندق يوجد في جزيرة و لا مفر منها إلا بطائرة , ستقضي كل وقتك في الفندق , فلو كان سيء ستتأثر متعة السفر أما لو كنت مسافر إلى فلوريدا مثلاً ففي الغالب ستكون من الصباح حتى المساء خارج الفندق و لن تحتاج إلى الفندق إلا للنوم و بالتالي لن تهتم كثيراً بالمرافق التي فيه و يمكن التضحية بها مقابل سعر مميز. لاحظ كذلك إنه إذا كانت الدولة فقيرة فإن الفندق ذو الأربعة نجوم يعادل فندق نجمتين في دبي مثلاً و العكس صحيح.



حسناً لا أريد أن أزحم المزيد من المعلومات هنا و سأرحل الأفكار إلى تدوينة ثالثة.

#نصائح_للمسافرين

Continue Reading...

الخميس، 31 يوليو 2014

كيف تحصل على أفضل عروض عند حجزك للفنادق؟ [الجزء الأول]




كتبت سابقاً عن الحصول على أفضل عروض الطيران, و كانت على ثلاث أجزاء (الأول , الثاني , الثالث) , و قد يبدو موضوع الحصول على أفضل فندق أمر مشابه إلا إنه ليس كذلك .. التذكرة أهم بكثير من الفندق .. الفنادق حلو العالم كثيرة و عروضها لا تنتهي .. أما شركات الطيران فهي قليلة و بعض الدول تتعمد تقليل وجود شركات طيران كثيرة كي تدعم طيرانها الوطني و بالتالي يقل عدد التذاكر المتوفرة .. في الكويت مثلاً فالوضع أيضاً مختلف و ضد المستهلك .. فالمستهلك يفضل الطيران الاماراتي أو القطري لكن كي تسافر إلى أوربا أو أي دولة أخرى يجب أن تهبط أولاً (ترانزيت) في الامارات أو قطر و رغم إن الطيران الاماراتي و القطري يوفران كم هائل من الرحلات إلا إن هناك عدد محدود للحلات القصيرة من الكويت إلى الامارات و قطر و بالتالي في حال إمتلاء هذه الرحلات القليلة لن يتمكن أي مسافر من الكويت من السفر إلى أي جهة يريدها! مرة أخرى .. النقطة هي أن تذاكر السفر أول ما يجب الحرص عليه و الفنادق تأتي بالدرجة الثانية.

١- لا تخلص لفندق معين. رغم أن هناك فنادق تهتم بمستوى عالي من الجودة أينما وجدت في العالم (مثل فندق W) إلا إن الاخلاص لفندق معين و الحرص على السكن فيه يمكنه أن يضيع عليك بعض المال و ربما (الفرص) حيث إن الفنادق تختلف عن الطيران إذ هي متنوعة جغرافياً و تختلف بقربها عن أماكن و بعدها عن أماكن أخرى.

٢- النقاط للمخلصين. كما هو الحال مع شركات الطيران , هناك فنادق توفر نقاط للمترددين عليها باستمرار و لكن تظل غير مجدية كثيراً في ظل توافر عروض أفضل و أرخص. لو كنت مصر على السكن في نفس الفندق أو نفس سلسلة الفنادق فالأفضل أن تحصل على بطاقة عضوية و تأخذ نقاط في هذه الحالة. فكرة مجدية في حالة كنت مبتعث إلى مهمة تدريبية أو شيء يلزمك بالسكن مدة طويلة في مكان محدد. هناك مواقع حجز فندقي تعطيك نقاط حتى لو حجزت من أي فندق عن طريقها مثل موقع Agoda و Hotels .. هذه الفنادق تعطيك ليلة مجانية على كل مجموعة ليلي تحجزها عن طريهم.

٣- اشترك بقوائم البريد. الفنادق و شركات الحجز الفندقي مثل Booking و Hotel و غيرها فإنهم يزودونك بعروض خاصة و تنزيلات غير معلن عنها في مواقعهم. موقع Hotels مثلاً لديه قائمة سرية فيها عروض أسعار قوية, رغم أن الفنادق في هذه القائمة غير معروفه إلا إنها تظل عروض جيدة.

٤- قم بعمل الواجب. تحتاج إلى أن تبحث في موقع الفندق و مواقع بحث كثيرة و لا أشك بأنك تعرف على الأقل ثلاثة منها و لكن كلمها بحثت أكثر كلما حصلت على عروض أكثر حتى في مواقع الفنادق نفسها أحياناً تأتيك عروض أرخص من أي مكان آخر. الأمر غير متعب مجرد ضغطات على الكيبورد. لكن لو تعلق الأمر بالحجز في فندق في أمريكا , قد يختلف الأمر قليلاً. هناك موقع ممتاز مختلف في فكرته و هو Hotwire , فكرته تقوم على أن يأخذ الموقع الغرف الغير محجوزة لدى الفنادق و لكي يبيعها بسعر أرخص من السوق مع الحفاظ على سعر السوق لمن يحجز بالطرق التقليدية فإن هذا الموقع يطلب منك أن تحتار الموقع الذي تريد أن تقيم فيه و في هذا الموقع أو الشارع يعرض عليك مواصفات معينة للفندق و المرافق التي فيه و لا يعرض لك إسمه صراحة و لكنه يقول لك إن الفندق هذا هو واحد من ثلاث فنادق مثلاً (الشيراتون, كراون بلازا, هلتون) و بعد دفع المبلغ سوف يكشف لك اسم الفندق. ستلاحظ فرق كبير في السعر و لكنك تشتري سمك في الماء. شخصياً استخدمه و كان الفندق الذي أعطوني إياه هو الشيراتون :)
هناك فكرة قد تنجح معك في معرفة الفندق تحديداً و هي أن تقوم بأخذ المواصفات التي يعرضونها عليك و البحث في موقع الفنادق الثلاثة كي تعرف أيهم يوفر نفس المواصفات فإنه هو الذي سوف يعطونك إياه.

هناك موقع آخر لفكرة مختلفة أيضاً و هو Priceline , فكرته هو أن تساوم الفنادق , تطلب اسم الفندق و تقول له هذه ميزانيتي, و الفندق إما يقبل أن يحجزلك الغرفة أو يرفض. هناك منتديات أجنبية تعرض فيها التجارب و الاسعار التي نجحت فيه و لكني شخصياً لم أستخدم الموقع هذا من قبل.

موقع EasyHotel أيضاً فيه فكرة مختلفة و هي أنه يوفر لك غرفة صغيرة .. صغيرة جداً الحقيقة لكنها نظيفة و رخيصة جداً. مثله مثل سلسلة فنادق Ibis لكنه أرخص و أصغر. مرة سكنت في  Ibis و كان ممتع حقاً و مرة كانت التجربة كابوس .. الطريف إنهما كانا في نفس المنطقة!

يبدو أني سأحتاج إلى مقال آخر لأن هناك أفكار كثيرة لم أذكرها بعد .. أراكم في حلقة أخرى

#نصائح_للمسافرين


Continue Reading...

الجمعة، 27 يونيو 2014

كيف تتخلص من التسويق الهاتفي؟






آخر خمس سنوات إشتهرت بشدة عمليات التسويق عبر الهاتف و بالذات بعد أن أصبح الإتصال من الهاتف الأرضي إلى الجوال مجاني..
غالبها إعلانات لتسويق أشياء غير مجدية و الناس تعرف هذا .. لكن ما يواجه الناس حقاً هو الإحراج أو عدم معرفة الطريقة المثلى للتخلص من عمليات التسويق هذه.
 أنا شخصياً أعاني منهم , لأن رقمي نفسه منذ ١٩٩٩ و هذا أدى إلى إنتشاره بين هؤلاء .. لذلك سأخبرك بالطريقة المثالية للتخلص منهم:
١-عند إكتشافك إنهم مسوقين عبر الهاتف قل لهم: شكراً , لست مهتم
٢- كرر لهم العبارة مع كل جملة يقولونها: شكراً, لكني لست مهتم .. شكراً, لكني لست مهتم .. شكراً, لكني لست مهتم
٣- ستجد أحياناً بعض المسوقين المحترفين يقولون لك: لماذا أنت لست مهتم؟ هل ممكن أعرف لماذا, أرجوك فقط أخبرني لماذا؟
رد عليهم: آسف لكن عندي ظروفي الخاصة, و كررها عليهم.
٤- إذا كانوا شديدي الإحتراف فأفضل حل أن تقول لهم: لحظة من فضلك , ثم تلقي الهاتف على جنب .. سيغلقون السماعة من أنفسهم! هذه الطريقة عقاب ممتاز للنصابين الذين يتصلون من أرقام هواتفم دولية .. حيث إنها تستهلك من رصيدهم.
  ٥- ممكن أن تشترك في خدمة البريد الصوتي التي تقدم مجاناً من قبل جميع شركات الاتصال .. و لا ترد على أي رقم غريب .. إن كان شخص تعرفه فسيترك لك رسالة و إن كان مسوق هاتفي فها أنت قد تخلصت منه دون أي صداع.
لا أنصحك بالكذب أبداً مثل أن تقول لهم إنك مفلس و أنت لست كذلك, لعدة أسباب:
١- إثم أنت لست بحاجه له 
٢- الكذب سيكون عندك عادة لأشياء أخرى مستقبلاً
٣- قول الصدق سيقويك على شجاعة المواجهة
٤- أن كثرة الاطالة مع المسوق سيفتح لك الباب ليعطيك حلول كثييير قد تم تحظيرها مسبقاً للإجابة على مثل هذه الأعذار. 
٥- خير لك من الكذب أن تغلق سماعة الهاتف و تنهي المكالمة .. فالبنهاية الطرف الآخر لا تعرفه شخصياً.

الشيء بالشيء يذكر .. هل تعلم إن المحترفين في التسويق الهاتفي يجمعون أعذار بإستمرار و يخرجون بدليل حول الردود المناسبة لكل عذر. إنهاء المكالمة لن يجعل لهم أي مجال لإعطاءك ردود و إضاعة وقتك. 
ملاحظة أخيره: على الرغم من إن بعض شركات التسويق تتصل بعشوائية إلا إن معظمها تحصل على الأرقام من قبل شركات أخرى و ربما تلاحظ هذا من خلال معرفتهم بإسمك! , الحل الأمثل أنك عندما تطلب منك أي شركة أو خدمة أن تكتب رقم هاتفك فلا تفعل إلا في الأماكن الضرورية , كعيادة الطبيب أو الأماكن الحكومية .. لأن تلك الشركات تبيع البيانات التي لديها لشركات تسويق و تحقق من وراءك أرباح.
Continue Reading...

الثلاثاء، 24 يونيو 2014

نصائح ((مختلفة)) للمسافرين - الجزء الثالث





  لا أعرف إن كنت سأستمر في هذه الحلقات إذ إني لا ألاقي إقبال عليها رغم إن النصائح كانت مفيدة لي شخصياً. 

نستكمل موضوع المسافر المخلص , و الذي كما ذكرت سابقاً يؤهلك للحصول على تذكرة سفر مجانية أو (ترقية) من الدرجة السياحية إلى رجال الأعمال أو حتى الدرجة الأولى .. لحظة نسيت أن أذكر مزايا أخرى ممتازة .. مع حصولك على نقاط أكثر تصعد مرتبتك لدى شركة الطيران .. مثلاً أنا شخصياً لدي الدرجة البنفسجية في طيران القطرية و هو ما يعطيني مزايا لكنها بسيطة .. لكنها أفضل من المسافر العادي .. أما مع طيران الخليج فلدي أعلى درجة و هي الذهبية حيث لا توجد درجة أعلى منها و بوصولي لهذه الدرجة حصلت على نقاط إضافية أكثر من المسافر العادي .. معاملة خاصة .. أوزان إضافية .. دخول قاعات الدرجة الأولى مجاناً حتى لو كنت مسافر على الدرجة السياحية .. ترقية درجتي إلى درجات أعلى في حالة إمتلاء الطائرة (و قد حصل معي كثيراً) .. يكفي أن تعرف إن شركة الطيران في هذه المرحلة تعدك من العملاء الذين يجب إرضائهم بأي شكل كان إذ إنك مصدر دخل جيد للشركة. 

كيف تكسب أكثر كم من النقاط؟

سافر أكثر .. حسناً هذا يبدو بديهي و لكنها الطرقة المباشرة و كلما حصلت على نقاط أكثر و لم تستخدمها ستقترب أكثر إلى المرحلة التالية التي تصبح فيها في نظر الشركة أكثر تميزاً .. الدرجات تختلف بإختلاف الشركات .. بعضها يسمها فضية , ذهبية و البعض اللؤلؤة و الماسة و و إلخ.

هناك طريقة شراء نقاط إضافية ..
عروض على النقاط .. هذه ميزة الاشتراك في قائمة البريد و المراسلات.

الطرق الثانوية هي أن تذهب إلى موقع الشركة و تبحث عن الشركات الزميلة فكل عملية تتم مع (الشركات الزميلة) ستحصل على نقاط أكثر .. أشهر الأمثلة هي الحجز في فنادق معينة .. أو شركات تأجير سيارات معينة أو مطاعم معينة .. إلخ ستجدها جميعاً في موقع شركة الطيران.

طريقة أخرى غير مشهورة في ديارنا لكنها أشهر من النار على العلم في الغرب و هي البطاقات الإئتمانية .. هناك بطاقات إئتمانية (فيزا, ماستركارد, أميريكيان اكسبرس) تعطيك نقاط مع كل دينار تنفقه عن طريقها .. و تزداد النقاط بنسبة الضعف (غالباً) حينما تستخدمها خارج بلدك. 

مهم جداً أن تنتبه حينما تطلب من بنك أن يصدر لك بطاقة إئتمانية (تعطيك نقاط) أن تراعي التالي: 
١- غالباً أنت لست بحاجة لبطاقة إئتمان .. ستزيد مصروفاتك و تدخلك في دوامة لا تحتاجها إلا إذا تحكمك بالصرف قوي جداً.
٢- مهم أن تسأل عن المصاريف السنوية للبطاقة .. أحياناً تصل المصاريف السنوية للبطاقة إلى درجة عالية بحيث لا يكون من الحكمة أن تأخذ بطاقة لك! .. من البديهي أن أقول لك أن المصاريف السنوية للبطاقة مناسبة لشخص و غير مناسبة لشخص آخر كل حسب ميزانيته و لكني سأعطيك معادلتي الشخصية في حساب ذلك.

أولاً, إعلم أن معظم شركات الطيران توفر ميزة شراء النقاط .. و عليه قل على سبيل المثال أن المصاريف السنوية للبطاقة الائتمانية = ٥٠ دينار كويتي .. الآن تخيل أن البطاقة توفر لك ميزة أن تحصل على نقطة (أو ميل) مقابل كل دينار تصرفه عن طريق البطاقة .. و أنت تتوقع أن تصرف مبلغ ٢٠٠٠ دينار عن طريقها خلال سنة واحدة و بالتالي ستحصل على ٢٠٠٠ نقطة (أو ميل) .. الآن تخيل أن ال٢٠٠٠ نقطة (أو ميل) يمكن شرائهم بمبلغ ٣٠ دينار فقط! (لاحظ إن هناك تنزيلات تحصل على النقاط بين فترة و فترة) .. إذاً في هذه الحالة أنت ستخسر ٢٠ دينار. إذا تعقدت , تحتاج أن تعيد أن تكتب الأرقام و تعيد قراءة الفقرة.

٣- الآن إذا كانت المصاريف السنوية للبطاقة الإئتمانية صغيرة و انطبقت عليها معاييرك , طلبتها فإحرص كل الحرص أن تستخدمها في مصاريفك (لكن لا تجعلها دافع لزيادة مصاريفك على غير معنى) لأن أي دينار تدفعه عن طريق البطاقة سيعطيك نقاط (أو أميال) أكثر و بالتالي ستتمكن من تحويلها إلى تذكرة مجانية أو ترقية مجانية أو حتى شراء أشياء كما هو الحال مع بعض شركات الطيران التي تتيح لك شراء السلع عن طريق نقاطك.

أصابك الصداع من كل ما سبق ؟ سأختصر عليك الموضوع هنا:

من تجربتي و حسابات استمرت ساعات في عمليات الحساب .. لاحظت إن شركات الطيران الخليجية بخيلة جداً في مسألة النقاط! يبدو إنها تعير إهتمام أكثر للتفوق في مزايا الطائرة و حداثتها أكثر.

حاولت في البداية البحث عن بطاقة تعطي نقاط على الخطوط القطرية و لكن البطاقة الوحيدة التي وجدتها كانت رسومها السنوية مرتفعه و لذلك و من خلال الحسبة السابقة غضيت النظر عنها.

لكن من خلال البحث الأكثر وقع إختياري على بطاقة الواحة ,البطاقة الموجود صورتها في أعلى المقال. بطاقة إئتمانية مسبقة الدفع من بنك بيت التمويل الكويتي تعطيك نقاط على الخطوط الجوية الكويتية. نعم أعرف إن الكثير يتذمر من سوء خدمات هذا البنك تحديداً و شركة الطيران هذه تحديداَ فما الذي يجعلني أنجذب لها؟!

أنا أحتاج بطاقة إئتمانية مسبقة الدفع من بنك اسلامي في كل الأحوال .. هذه مسبقة الدفع و مخاطرها قليلة و تعطي نقاط مع كل دينار تدفعه .. و بجانب الخصومات الكثيرة التي تعطيك إياها (و هو شيء يأتي مع كل بطاقة إئتمان تقريباً) .. هذه البطاقة تعطيك حق الدخول إلى قاعات رجال الأعمال في الخليج مجاناً .. و هي في حد ذاتها تكلف أكثر من ١٠ دنانير لكل دخول و الرسوم السنوية للبطاقة هذه هي ١٠ سنوات.

لم أتوقع أن أكتب كل هذا و توقعت أقل بكثير .. مع هذا ظل هناك هناك الكثيييير مما لم أقله بعد .. ربما أكمل السلسلة .. ربما لا





Continue Reading...

الجمعة، 13 يونيو 2014

نصائح ((مختلفة)) للمسافرين - الجزء الثاني



المسافر المخلص

تعتبر برامج المسافر المخلص أمر مهم جداً في تفضيل المسافرين في الغرب شركة طيران على أخرى .. و يبدو لي أن هذا الأمر لا يشكل أهمية كبيرة في وطننا بل و لا يعلم عنه الكثير.

حسناً إن كنت أحدهم , دعني أشرح لك البرنامج:

شركات الطيران تحاول أن تكسب المزيد من العملاء المخلصين (كأي شركة أخرى) و لأن التنافس شديد في هذا المجال فإن الشركات عادة ما تلجأ إلى إما المنافسة بالسعر المنخفض أو من خلال كسب عملاء مخلصين يسافرون على متنها باستمرار.

الطريقة المختلفة عن (تخفيض السعر)  تتم عن طريق حث العملاء على السفر أكثر على متن شركة الطيران هذه و بالتالي كسب أميال أكثر (حسب بعد المنطقة) و من ثم يمكن تحويل هذه الأميال إلى تذكرة مجانية أو ترقية إلى درجة أعلى (من السياحية إلى رجال الأعمال مثلاً) فمن منا لا يريد السفر مجاناً؟

حسناً, قد تبدو هذه الفكرة بسيطة و لم تأخذ إلا أسطر قليلة لكن هذه كتبت فيها كتب و مقالات كثييرة جداً, قرأت الكثير منها, المشكلة الرئيسية إن أغلب ما كتب حول هذا الموضوع كان في أمريكا و هناك أشياء لا تنطبق في منطقتنا.

التنافس الكبير في أمريكا هو أحدد أسباب تنوع الخيارات و العروض الأفضل, لكن دعنا من هذا و لنركز على ما لدينا. إليك هذه النقاط التي استخرجتها بعد بحث طويل و تجربة شخصية:

١- إذا كنت من تعرف عن برنامج المسافر المخلص و أنت بالفعل مخلص لشركة طيران ما فهذا لا يعني أن تتجاهل عروض شركات الطيران الأخرى. عندما تشترك في قائمة مراسلات الإيميل مع أكثر من شركة سوف تمر عليك عروض رائعة مثل تخفيض  50% من أسعار التذاكر فمن غير المعقول أن تضحي بهذا الخصم الرائع مقابل أنك مخلص لشركة ما و تريد كسب أميال أكثر. لذلك السعر أهم من الأميال, لكن إن أنبك ضميرك حول خسارة الأميال فيمكنك شراءها من الشركة التي أنت مخلص لها. معظم شركات الطيران توفر ميزة شراء الأميال (بالمناسبة هناك مواسم تخفيضات في أسعار الأميال المشتراه , سيعلمونك عنها من خلال الايميل) تخيل مثلاً أنك مخلص لطيران الامارات لكن وجدت نفس التذكرة تباع لدى طيران الاتحاد مع فارق ٢٠٠٠ درهم أرخص, فإنه من الحكمة هو أن تتجه إلى الأرخص و لو يمكنك لاحقاً إن شئت أن تشتري بهذه ال٢٠٠٠ درهم نقاط أو أميال على طيران الامارات (أفترض إنك مخلص لهذا الطيران). أكرر السعر هو الأهم.

٢- إعلم أن لكل الأميال التي تكسبها مدة صلاحية تتراوح ما بين عامين إلى ثلاث أعوام على حسب شركة الطيران, أنا تعلمت هذا بعد خسارة الكثييير من الأميال دون أن أستخدمها للأسف.

٣- ضروري جداً أن تستفيد من الجهات التي تعطيك نقاط أو أميال دون الحاجة للسفر, مثل بعض شركات الطيران تتفق مع بنوك معينة في حال استخدمت بطاقة الفيزا تحصل على ثلاث نقاط أو أميال مع كل دينار تنفقه مثلاً, و هناك اتفاقات تتم مع شركات تأجير السيارات و الفنادق و غيرها.

٤- يوجد في العالم اتحادين لشركات الطيران في العالم, مهم أن تكون مخلص لشركة من ضمن أحد الاتحادين و هما ستار ألاينس و ون ورلد. يمكنك أن تلاحظ أنه في منطقة الخليج لا توجد إلا القطرية ضمن تحالف ون ورلد. لكن ما فائد الانضمام لهذه التحالفات؟ الفائدة الرائعة للمسافر هو انه سيكون في استطاعته استعمال الأميال التي لديه في طيران معين مع شركة طيران أخرى.


المسافر المخلص

تعتبر برامج المسافر المخلص أمر مهم جداً في تفضيل المسافرين في الغرب شركة طيران على أخرى .. و يبدو لي أن هذا الأمر لا يشكل أهمية كبيرة في وطننا بل و لا يعلم عنه الكثير.

حسناً إن كنت أحدهم , دعني أشرح لك البرنامج:

شركات الطيران تحاول أن تكسب المزيد من العملاء المخلصين (كأي شركة أخرى) و لأن التنافس شديد في هذا المجال فإن الشركات عادة ما تلجأ إلى إما المنافسة بالسعر المنخفض أو من خلال كسب عملاء مخلصين يسافرون على متنها باستمرار.

الطريقة المختلفة عن (تخفيض السعر)  تتم عن طريق حث العملاء على السفر أكثر على متن شركة الطيران هذه و بالتالي كسب أميال أكثر (حسب بعد المنطقة) و من ثم يمكن تحويل هذه الأميال إلى تذكرة مجانية أو ترقية إلى درجة أعلى (من السياحية إلى رجال الأعمال مثلاً) فمن منا لا يريد السفر مجاناً؟

حسناً, قد تبدو هذه الفكرة بسيطة و لم تأخذ إلا أسطر قليلة لكن هذه كتبت فيها كتب و مقالات كثييرة جداً, قرأت الكثير منها, المشكلة الرئيسية إن أغلب ما كتب حول هذا الموضوع كان في أمريكا و هناك أشياء لا تنطبق في منطقتنا.

التنافس الكبير في أمريكا هو أحدد أسباب تنوع الخيارات و العروض الأفضل, لكن دعنا من هذا و لنركز على ما لدينا. إليك هذه النقاط التي استخرجتها بعد بحث طويل و تجربة شخصية في برامج المسافر المخلص:

١- إذا كنت من تعرف عن برنامج المسافر المخلص و أنت بالفعل مخلص لشركة طيران ما فهذا لا يعني أن تتجاهل عروض شركات الطيران الأخرى. عندما تشترك في قائمة مراسلات الإيميل مع أكثر من شركة سوف تمر عليك عروض رائعة مثل تخفيض  50% من أسعار التذاكر فمن غير المعقول أن تضحي بهذا الخصم الرائع مقابل أنك مخلص لشركة ما و تريد كسب أميال أكثر. لذلك السعر أهم من الأميال, لكن إن أنبك ضميرك حول خسارة الأميال فيمكنك شراءها من الشركة التي أنت مخلص لها. معظم شركات الطيران توفر ميزة شراء الأميال (بالمناسبة هناك مواسم تخفيضات في أسعار الأميال المشتراه , سيعلمونك عنها من خلال الايميل) تخيل مثلاً أنك مخلص لطيران الامارات لكن وجدت نفس التذكرة تباع لدى طيران الاتحاد مع فارق ٢٠٠٠ درهم أرخص, فإنه من الحكمة هو أن تتجه إلى الأرخص و لو يمكنك لاحقاً إن شئت أن تشتري بهذه ال٢٠٠٠ درهم نقاط أو أميال على طيران الامارات (أفترض إنك مخلص لهذا الطيران). أكرر السعر هو الأهم.

٢- إعلم أن لكل الأميال التي تكسبها مدة صلاحية تتراوح ما بين عامين إلى ثلاث أعوام على حسب شركة الطيران, أنا تعلمت هذا بعد خسارة الكثييير من الأميال دون أن أستخدمها للأسف.

٣- ضروري جداً أن تستفيد من الجهات التي تعطيك نقاط أو أميال دون الحاجة للسفر, مثل بعض شركات الطيران تتفق مع بنوك معينة في حال استخدمت بطاقة الفيزا تحصل على ثلاث نقاط أو أميال مع كل دينار تنفقه مثلاً, و هناك اتفاقات تتم مع شركات تأجير السيارات و الفنادق و غيرها.

٤- يوجد في العالم اتحادين لشركات الطيران في العالم, مهم أن تكون مخلص لشركة من ضمن أحد الاتحادين و هما ستار ألاينس و ون ورلد. يمكنك أن تلاحظ أنه في منطقة الخليج لا توجد إلا القطرية ضمن تحالف ون ورلد. لكن ما فائد الانضمام لهذه التحالفات؟ الفائدة الرائعة للمسافر هو انه سيكون في استطاعته استعمال الأميال التي لديه في طيران معين مع شركة طيران أخرى.

الجزء الثالث من السلسلة
Continue Reading...

السبت، 10 مايو 2014

نصائح ((مختلفة)) للمسافرين - الجزء الأول



لأن الصيف على الأبواب و هو موسم السفر الأشهر في العالم, أتمنى أن تكون هذه النصائح غير تقليدية و مفيدة في نفس الوقت بالنسبة لك كمسافر, معظمها جاء من كتاب "الصندوق الأسود للمسافرين" المتوفر لدى دار نوفا.



حجوزات السفر:

- أرخص الأسعار هي التي تكون قبل السفر ب ٨ أسابيع. هذا الرقم جاء بعد  دراسة من قبل اقتصادي. دراسة أخرى أحدث منها تقول إن الرقم الذهبي هو ٥٤ يوم قبل السفر, هو ليس رقم سحري فعلاً لكنه أرخص وقت بالغالب يكون هذا الوقت.

- لا تحتاج أن تكون مخلص لموقع حجوزات واحد أو لشركة طيران واحدة, إلا إذا كنت تمتلك عضوية عالية جداً. أعطيك مثال, تخيل أنك كنت محتار ما بين السفر على طيران الاماراتية أو القطرية و هناك فرق ٢٠٠ دينار كويتي بينهم لصالح الاماراتية .. هل ستدفع المزيد فقط لأنك عضو قديم في القطرية و تريد أن تكسب المزيد من الأميال؟ إذا قمت بذلك فقد أخطأت .. الأسلم هو أن تحسبها كالتالي, لو افترضنا انك عضو جديد في طيران الامارات بينما عضويتك قديمة في القطرية .. يجب أن تحسب الأميال التي من الممكن أن تكسبها إلى نفس الجهة ثم تقيس سعر هذه الأميال (من خلال موقع شركة الطيران هناك ميزة شراء أميال) في الغالب ستتمكن من شراء أميال بسعر أقل من ٢٠٠ دينار. إذا لم تفهم ما أقول هنا سأختصره لك بأنه من الأفضل أن تسافر على الأرخص. (سأخصص مقال لهذا الموضوع).

-  استخدم موقع مراقبة الأسعار هذا (Kayak) قبل سفرك بأشهر. ميزة الموقع هو أنه سيبحث لك عن سعر كل يوم بين مجموعة من شركات الطيران و يخبرك بتغير الأسعار كل يوم. سيغنيك عن الكثير من التعب.

- إشترك في قائمة مراسلات (لا أعرف إذا كانت هذه الترجمة السليمة لكنها تسمى email newsletter) و سترسل لك شركة الطيران الكثير من العروض .. نعم معظمها هو مجرد مضيعة للوقت , لكن لا تمر سنة إلا و هناك أكثر من عرض لخصم يصل ل٥٠٪ تخيل!

- هناك مواسم تقتل شركات الطيران و هناك مواسم تقتلك فيها شركات الطيران :) .. إذا كنت ممن يستطيعون أخذ إجازة أي وقت فإختر تلك المواسم الميته .. مثلاً رمضان موسم ميت بالنسبة لشركات الطيران و بالتالي تنهال فيه عروض السفر و كذلك أشهر ما قبل الصيف و بداية العام العام الدراسي للطلبة. بقية المواسم في الغالب تقع لصالح شركات الطيران و بالتالي ستلاحظ إرتفاع أسعار التذاكر.

- فكر في السفر أثناء الأزمات الاقتصادية. على سبيل المثال في الأزمة الاقتصادية الأوربية , تأثرت اليونان بشدة و بالتالي صار السائح في اليونان عملة نادرة , يسعى الكل إلى كسب وده. لكن لو قارنت مثلاً البرازيل حيث كأس العالم على الأبواب فتجد أن أسعار كل شيء هناك قد تضاعف لدرجة أن البرازيليين أنفسهم هربوا إلى دول مجاورة كي يتجنبوا حرارة الأسعار حتى ينتهي كأس العالم هناك.

- عملات دول العالم في ارتفاع و انخفاض مقابل عملة بلدك فاستغل ذلك لصالحك. مثلاً أثناء فترة الانتخابات التركية كانت هناك مواضيع سياسية أدت إلى هبوط الليرة التركية بشدة أمام الكثير من عملات العالم (غالباً منها عملة بلدك) و بالتالي لو سافرت إلى تركيا أثناء تلك الفترة ستعيش كملك .. حسناً ليس كملك حقاً لكن في حال أفضل بكثير من لو سافرت في عز ارتفاع الليرة التركية. لاحظ إن رغم التدهورات السياسية أو الاقتصادية يظل الوضع الأمني قوي في تلك البلاد.


ملاحظة: شركات الطيران ذكية جداً و تتطور باستمرار فلا تتوقع إنك ستتفوق عليها دائماً .. ربما أكتب يوماً ما عن الميزة النسبية لشركات الطيران في عملية البيع على باقي الشركات في القطاعات الأخرى.

في حالة وجود أي استفسار كلمني في تويتر
Continue Reading...

السبت، 19 أبريل 2014

قماش بنغلاديش




رغم أن هناك الكثير من التحديات الاقتصادية في الدول العربية اليوم ربما بشكل لا يمكن حله إلا بتغييرات كبيرة في الدولة. إلا أن تاريخياً هذا الأمر غير دقيق بشكل كامل, إذ يمكن لتحركات صغيرة أن تقلب كيان الدول اقتصادياً. مثلاً في بداية السبعينات كانت بنغلاديش بلد يكاد يخلوا من كل شيء صناعي, جاءت مبادرة شخصين هما عبدالمجيد جاودري و نورول قادر لنهضة البلد و ذهبها أول ما ذهبها إلى كوريا الجنوبية حيث إنها كانت في مثل وضع بنغلاديش قبل عشرين سنة, حينها كانت كوريا تنمو بشكل سريع من فقر بمستوى بنغلاديش إلى اللحاق بالدول الصناعية و كان أول ما يساهم في نهضتها هو عمليات التصدير المكثفة للسلع و أبرزها كانت الملابس. الملابس تعتبر من أكثر الصناعات التي تعتمد على أيدي عاملة و بالتالي عملية التوظيف فيها مرتفعه مقارنة مع بقية الصناعات و لأن عمليات التصدير هذه أضرت بصناعة الملابس في أمريكا , أعلن الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسن عن وضع سقف أعلى (كوتا) للكميات التي من الممكن لكل دولة نائشة أن تصدره إلى أمريكا و لأن القرارات الكبرى مثل هذه كان يجب أن ينظر إلى نتائجها المحتملة قبل أن تقر, نجحت كوريا الجنوبية بالإلتفاف على القرار عندما وصلت للحد الأعلى و قامت بقبول العرض البنغلاديشي عن طريق تدريب مجموعة بنغلاديشيين ليتم تدريبهم في كوريا الجنوبية (و هي صناعة لا تتطلب مهارة عالية) و بالتالي يتقنون عملية صناعة الملابس و من ثم تصبح بنغلاديش هي ذراع ثاني لتصدير الملابس من كوريا الجنوبية إلى أمريكا بشكل يلتف على قانون الحد الأعلى للدول الناشئة. رغم تواضع عدد الذين تم تدريبهم (١٢٨ شخص فقط!) في مجتمع يعيش فيه اليوم ١٥٠ مليون نسمه (أو نصف عدد سكان أمريكا!) إلا إن هذا القرار و إن بدى بسيط في نظر البعض إلا إنه أحدث ثورة اقتصادية في بنغلاديش. اليوم بنغلاديش تصنع ملابس جي سي بيني , وال مارت , زارا ,إتش أند أم و غيرهم و تعتبر ثاني أكبر مصدر للملابس في العالم بعد الصين بدخل يعادل ١٨ مليار دولار من هذه الصناعة فقط, ناهيك عن آلاف الوظائف التي وفرتها هذه الصناعة للبنغلاديشيين ليس هذا فحسب بل انتشل ٣٠٪ من سكان بنغلاديش من خط الفقر عندما كانت (قبل صناعة المنسوجات) أفقر من دول في أفريقيا!
إن وجود قرار جاد و إن بدى بسيط في ظاهره إلا إنه من الممكن أن يكون له تأثير كبير في المستقبل الاقتصادي للبلد و بالتالي انتظار حدوث معجزة كبرى في بلداننا يمكن أن تتم من خلال مبادرات صغيرة كتلك.


Continue Reading...

الجمعة، 28 فبراير 2014

هل الاقتصاد علم؟




طبعاً هذا السؤال ليس وليد اليوم. هو سؤال يتكرر كثيراً ما بين مؤيد و معارض و رغم أن هذا تخصصي و قد تبدو نظرتي غير محايدة إلا إني أريد فقط إيضاح أمر مغيب لكثير من القراء حول علم الاقتصاد.

نعود للسؤال, هل الاقتصاد علم؟

الجواب هو نعم و لا. الاقتصاد ليس علم يمكن قياسه, مثلاً الفرق الرئيسي بين الاقتصاد و الفيزياء مثلا أنه في الفيزياء يمكن اختبار النظرية في مختبر و معرفة مدى دقتها و صحتها, أما في حالة الاقصاد فيجب أن تدخل سكان دولة في المختبر و تراقب ردة فعلهم و تفترض لاحقاً أن ردود فعل الناس ستظل كما هي مستقبلاً! الفرق بين العلمين أن الفيزياء يمكن تجربتها و قياسها و اختبارها و الاقتصاد لا يمكنه ذلك.

لذلك قد تبدو إلى هنا أن الاجابة المنطقية هي أن الاقتصاد ليس علم كونه لا يخضع للقياس لكن الذي لا ينتبه إليه الكثير هو أن الاقتصاد أفرع و ليس فرع واحد. أهمها ثلاثة جوانب, الاقتصاد الكلي (المعني بالدول و الاشياء الكبرى) و الاقتصاد الجزئي (المعني بالافراد و الشركات) و الاقتصاد القياسي (و يتداخل كثيراً مع الاحصاء). لذلك عندما نذكر القياس المذكور في البداية فنحن هنا نقيس على الاقتصاد الكلي, و رغم أن الاقتصاد الكلي مليء بالنظريات و المعادلات الرياضية (إذ لا يمكن دراسته بدون خلفية رياضيات ممتازة) إلا إنه قد تنجح بعض نظرياته بعض الوقت و لا ينجح بعضها مع دول معينة, و لو كنا حياديين سينطبق نفس الشيء على الفيزياء, فنظريات نيوتن مثلاً تنجح إلى حد ما ثم اينشتاين إلى حد ما ثم نظرية الأوتار لهذا يمكن لأحد أن يطلق نفس الاتهام على الفيزياء مثلا و إن كان هناك تباين شاسع بالدقة.

لكن بعيد عن هذا .. لا يعرف الكثير عن وجود شق آخر و هو الاقتصاد الجزئي و الاقتصاد القياسي. الاقتصاد الجزئي تعتمد عليه الكثير من الشركات لحساب أفضل تسعير و قياس قدرة المستهلك الشرائية و الكمية التي يمكن بيعها مع تغيير سعر سلعة ما و شدة المنافسة و تشبع سوق معين و كيف تستفيد الاسواق من الاحتكار و غيره الكثير مما نتعامل مع يومياً, أيضاً كل ذلك يدخل فيه المعادلات و الرياضيات المكثفة. و الفرع البارز الثالث هو الاقتصاد القياسي و هو الذي يهدف إلى جمع البيانات .. الكثير من البيانات في الحقيقة ثم يفسر كل عناصر البيانات و أهم المؤثرات في قضية معينة (حتى الغير اقتصادية) و يمكن معرفة صورة ممتازة عن الأدوات الأفضل التي اتباعها بعد تحليل تلك البيانات.

بعد كل ذلك هل الاقتصاد علم؟

في جانب الاقتصاد الكلي تحديداً و لأن سلوك البشر لا يمكن توقعه (حتى اليوم على الأقل) هو علم غير دقيق, أما في جوانبه الأخرى فتزيد فيه الدقة. مع العلم أن الاقتصاديين منتبهين لذلك و هذا أحد الأسباب الرئيسية لدخول الرياضيات بكثاقة في الاقتصاد في العقود الأخيرة كي تزيد الدقة و العلمية في الموضوع.

هذا مقال له وجهة نظر مختلفة من د.روبرت شيلر - الحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد مؤخراً:


Continue Reading...

Blogroll

About