السبت، 20 سبتمبر، 2014

سقف أعلى للإيجارات





لو افترضنا أنه تم فرض قانون سقف أعلى للأجار و ذلك للحد من أسعار الاجارات الجنونية في دولة. عادة ما يطرح هذا الحل الترقيعي لاصلاح خلل ثاني و رئيسي غير هذا.

هناك عدة مشاكل تصاحب مثل هذا القانون, ألخصها هنا:

١- ستبدأ مرحلة الاحتيال على القانون بحيث يطلب المالك من المؤجر دفع مبلغ إضافي على قيمة الأجار القانونية و ذلك كي يرضى بالتأجير لك, و لو قلنا أن المستأجر ممكن يتوقف عن دفع المبلغ الإضافي أي وقت و إرغام صاحب العقار برفع قضية سيكون هو الخاسر فيها بلا شك. لكن هنا سيدخل في سجل المستأجر القضائي هذه القضية و التي تعني أنه مستقبلاً لن يرضى بأن يؤجر له أحد!

٢- لو التزم الجميع بالقانون سينصب اهتمام صاحب العقار على حديثي الزواج , إذ إنهم الأهدأ و سيصبح موقف الأسر الأكبر صعب للغاية في الحصول على أجار مناسب.

٤- سيركز أصحاب البنايات الجديدة على تصغير الشقق قدر الإمكان وذلك لأن سعر الصالة سيكون مرتفع كما أن الشقق الصغيرة هي الأنسب للزبون الأفضل و هو مستأجرين حديثي الزواج.

٥- سيركز أصحاب البنايات الجديدة أيضاً على أرخص أنواع التشطيب, لأن المقارنات من حيث جودة التشطيب لن تكون ذات جدوى إذ إنها لن تضاف للسعر الرخيص أصلاً. و الطلب يزداد سنوياً بشكل أكبر من العرض.

هذا الحل الترقيعي بالذات سيضغط بشدة على إصلاح الحلول الأساسية للمشكلة لأن السخط سيزيد. مشكلة العقارات هي مشكلة عرض و طلب , إذا ما توفرت عروض كثيرة فستقل معها حدة الأجارات.