الأربعاء، 9 ديسمبر، 2015

لا تقرأ الرواية




أحتاج إلى أن أعترف بأني من (كارهي) الروايات. كل مرة يسوق لي صديق عن رواية أحاول أن أسوقها لنفسي بالخداع الذاتي و أشرع بقراءتها حتى يبدأ صوت في عقلي يهمس "ماذا تفعل بحق الجحيم؟ هذه الطريقة المثالية لإضاعة الوقت!" المشكلة إن هذا الصوت لا يكف عن الحديث و في كل مرة تزداد لهجته حدة!
المشكلة في الرواية بجانب إنها مضيعة للوقت هي إنك متبوع لفكرة و رأس الكاتب فهو باستطاعته أن يرميك شرقاً و غرباً بجرة قلم ثم إن كثير من كتاب الروايات يسقط في فخ التناقضات. حسناً هذا الفخ يسقط فيه الكتاب العاديين كذلك لكن على الأقل ألتمس له عذر الإجتهاد.
ظهرت في السنوات الأخيرة نوع من الروايات الأعلى مرتبه. دان براون قاد هذه الحملة دولياً و سبقه بها بعض من الكتاب المصريين أولهم (حسب ما أذكر) د.نبيل فاروق الذي كان يحرص على تطعيم رواياته بحقائق تجد المزيد منها على هامش النص. دان براون كسر القاعدة بشكل أشرس. إذ كان يزور الأماكن التي يكتب عنها حتى يطابق وصفه الواقع و يقرأ في كتب علمية و في أصل الموضوع الذي يتحدث عنه ثم يحيك كل ذلك في رواية. هذا ما فعله كذلك يوسف زيدان الذي كان ينغمس في المكتبات العامة و يقرأ بثقب التاريخ بالإضافة إلى الحلاوة اللغوية التي يمتلكها.
لكن دعك من هذا و أعود لماذا لا أنصح بقراءة الروايات و ربما أنا زبون دائم لدور السينما التي تقتات على القصص الخيالية كذلك؟
لا أدري. ربما هو نوع من الترفيه المختلف و لكن مقارنة السينما بآلاتها التصويرية و تناضح الأفكار و ادماجها بين المؤلف و المخرج و السيناريست و حركة الكاميرا و مصمم الديكور و المحاكي الكمبيوتري و كل ذلك المزيج الرائع لخلطة مذهلة لا يمكن أن تقارن بخيال كاتب نص!
ثم لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما شاهدت إلا البرامج الوثائقية. هذه إضافة معلوماتية بكل معدات السينما الحرفية لذلك في داخلي احترام عميق للغاية لتلك المؤسسات مثل ناشونال جيوغرافيك و ديسكفري.
مرة أخرى الروايات لا تضيف لك شيء إلا المتعة. لا يمكن أن أتخيل شخص استطاع أن يصل بالقراءة إلى هذا السطر أن يكون جل قراءاته بالخيال الذي لا يضيف شيء!
هناك استثناء واحد على ذلك و هو الحديث في عالم الكتب. الروايات لأن جرعة المتعة فيها عالية للغاية مقارنة مع الكتب العلمية مثلاً فإن الطريق الأفضل لأي شخص يسألني عن ما أقرأ هو أن أنصحه بأن يبدأ بالرواية كذا. هكذا ينجر إلى عالم الكتاب و تبدأ مرحلة الإدمان .. أو هكذا أتوقع و خير من ذلك كله لو بدأ بالسير الذاتية و المذكرات (أنا أعشقها) لأنها قصص حقيقية من واقع هو حولك و شخصية تعرفها.
هذا بالضبط كان طريقي لحب القراءة و لولا روايات بطوط و مغامرات رجل المستحيل لما كتبت اليوم سطر من هذا و لإنتهى مشواري مع الكتاب عند آخر فصل دراسي في الجامعة!

الاثنين، 7 ديسمبر، 2015

مواطن الضعف و أنت تكبر




"ايها القلب...امض الى البحر،فلا نفع يأتي من الجدول" جلال الدين الرومي


يقال إن أسوء طرق قياس العمر هي القياس بالأرقام! 

طرق القياس كثيرة منها الانجازات و منها التجارب و غيره. لكن يظل البشر يعتمدون على الأرقام أكثر من أي شيء آخر. رغم إن علامات التقدم بالعمر تبدو ظاهرة عند جميع الشعوب (لو استثنينا الجينات الآسيوية) إلا إن هناك شيء مختلف في الروح لا يقاس هكذا كمسطرة الزمن.

التقدم بالروح يختلف لأن علاماته مؤلمة و مؤثرة. يصاب بالشيخوخة أي صغير يتهرب من روح المغامرة حتى البسيط منها حتى التغيير في الطعام أو بعض العمليات الحسابية البسيطة و يتقدم به الوقت و يردد قول "لا" لكل ما هو جديد و غير مألوف لأن في ذلك خروج عن دائرة الراحة التي هي إما ثابته أو تصغر. اليوم يصبح روتيني نفس موعد الطعام نفس نظام العمل نفس الحديث و نفس الأشخاص لا جديد مجرد نسخة من الأمس و لصق للغد!

تبدو كذلك المعارف الجدد نوع من تجاعيد الروح , عندما يصعب على المرء التعرف على الجدد أو لنقل تقبلهم بشكل واسع و الاكتفاء بنفس الأصدقاء المحدودين منذ سنوات الطفولة الأولى!

كل الكون يتحرك و السكون هو استثناء غير صحيح. قلة الحركة و الركون إلى السكينة يدفعان المرء إلى العجز و العجز أصلاً  مخالف لطبيعة الكون المتحركة باستمرار أما القلب فالسكون ألزم له و هو الهدوء الذي ينتصف أي عاصفة مستعره.

الاثنين، 2 نوفمبر، 2015

أشياء لا مدرسية



استمريت في السلم التعليمي حتى الحصول على شهادة الماجستير. أقول هذا بداية حتى لا يظن القاريء إني أنتقد التعليم من باب فاقد الشيء!

كثر هي النقاط التي تنتقد التعليم حتى اصبح اليوم الكثير من الناس تفضل إخراج أطفالها من المدارس لأنها مضيعة للوقت! ناهيك عن إن شركة قووقل بجلالة قدرها أصبحت اليوم لا توظف بناء على الشهادة الجامعية فهذا السؤال ليس من ضمن المتطلبات.

أريد أن أتكلم من بين سيل النقد حول ثلاث نقاط لا زلت لا أستطيع هضمها في التعليم التقليدي.

1- ضرورة الحظور. هذا أمر بالفعل يثير حنقي لا أفهم لماذا إصرار الطالب على الحظور من بداية تعلمه لأحرف الأبجدية حتى الدراسات العليا. أليس هذا شأن الطالب نفسه؟ أليس هو المسؤول في النهاية عن الفهم؟ لماذا يجبر على الحظور! ماذا لو كان يفهم أكثر من خلال الكتاب أو لا يحتاج إلى تضيع وقته في مسائل فهمها أسرع بكثير من أقرانه! طيب ماذا لو كان الطالب مشاغب , أليس إجباره على الحظور فيه نوع من التشجيع على تشتيت تركيز أقرانه. فالمشاغب ما إن يشعر بعدم استيعاب الدرس حتى يبدأ بمشاغبة من حوله و تشتيت انتباههم ليقعوا في نفس مشكلة عدم الفهم التي هو فيها. لو كان الحظور اختيارياً لما حظر صاحبنا أصلاً و لكانت بيئة التدريس أفضل!

2- التعليم لا يعكس الواقع. كم مرة سمعت هذه العبارة؟ سنوات و نحن نسمعها و تردد حتى في أفضل دول العالم تعليماً. بل حتى (و إليك هذه الصدمة) في تعليم الطب. صدمت لما سمعت دكتور يبشر طلبة الطب بأن الواقع مختلف تماماً عما يتم تدريسه!! ماذا بقي إذاً!
يبدو إن جزء من المشكلة تقع على طاقم التدريس الذي يعيش حياته بين جدران الفصل. ففي الغالب المدرس أو الاستاذ الجامعي يخرج من الدراسة إلى التدريس دون المرور بحياة مهنية أخرى فهذا النظام يتناقل بين هؤلاء المعلمين على إنه الحياة! لذلك من المشهور في هارفرد مثلاً استضافتها لمحاظرات لشخصيات مهنية لإعطاء دروس أو محاظرة على الأقل (سفير سابق, وزير اقتصاد, بل حتى رؤساء دول سابقين!!)
سبب آخر في فشل التعليم (حتى في الدول المتقدمة) في نظري هو إن المناهج معلبة. فالطريق للتخرج واضح جداً .. المواد واحد اثنان ثلاثة ثم إلى أربعة. ثم المنهج نفسه , يصبح المقرر عليك هو الفصل الأول إلى الفصل العاشر. كل شيء واضح و مرتب كل ما عليك فعله هو تخصيص المزيد من الوقت للدراسة. في الحياة الأمر يختلف لأن كل شيء غير واضح!
خذ مثلاً إدارة الأعمال, ما هو المطلوب منك في الإدارات الحكومية. أصلاً ما هي الإدارات الحكومية المعنية؟ هل يمكن أن تعمل دون المرور عليها؟ بعد استخراج الرخصة ماذا تعمل؟ هل تركز على الدعاية؟ الموظفين؟ المنتج؟ من أين تبدأ؟ كيف تتعامل مع بائع ممتاز لكنه يتأخر في العمل؟ و غيره من عدم اليقين المستمر و الغير واضح تماماً بخلاف المنهج العلمي.

3- الكل يربح مع الكيرف. نعم هذا النظام مستخدم حتى في الجامعات الأمريكية. إلا إنه غير عادل و غبي. الكيرف (لا أعرف ترجمته العربية) أي إعطاء الجميع درجات عالية باختصار هو فكرة غير عادلة و لا تشجع الطالب على بذل المزيد. الأفضل من هذا بكثير هو وضع مهام إضافية أو أسئلة إختيارية في الامتحان , من يحلها أو من يقوم بالمهام يأخذ درجات أكثر. ممكن أن تكون الأسئلة الاختيارية من خارج المنهج و لكن حول نفس المادة. هناك ظلم واضح في عملية الكيرف و مكافأة الجميع بنفس القدر إلا إن المنظمات التعليمية تستمر فيه!

4- قلة تقدير إن المعلم هو كل شيء. المنهج ينسى و الدرجات تضيع و تبقى تعاليم المعلم راسخة في الذهن. خاصة ذلك الذي يتكلم من تجربة حكت أسطرها على جلده و دروس تعلمها بقساوه و يقدمها بلطف للطلبة. أفضل المعلمين هو ذلك المطلع و المسافر و ذو الخبرة الذي يعطي الكثير جداً خارج إطار المنهج. ذلك الذي تكره كل من أسس المنهج و تحب الدقائق المتناثرة التي يقول فيها المعلم قصص مما قرأ أو مر عليه في حياته الشخصية أو ملاحظات ذكية مؤثرة في الحياة أو حتى ملاحظاته على المنهج و ما يعمل وما لا يعمل. ذلك الذي يطور من نفسه يطور من حوله.
يتردد على لسان الناس دائماً إن المناهج بحاجة إلى إعادة إعمار و المناهج بالية و تحتاج إلى الكثير من التجديد. لكن من يتذكر تلك المناهج حتى لو كانت الأفضل على مستوى العالم! نحن نتذكر ما هو خارج المنهج لأنه أكثر متعة و إتصال في الواقع. إن التركيز على المنهج أو البيئة أو حجم الصف لا يساوي شيء مع ضعف المعلم. المعلم لا يزداد درجات علمية من خلال زيادة راتبه. هناك أشياء أعمق من ذلك بكثير. كل مهنة كل هواية لها معلمين, هؤلاء المميزين كلامهم لا يقدر بمال و هي كل شيء في التعليم.

الأحد، 1 نوفمبر، 2015

فكرة جديدة


أي شخص يكتب في أي مكان .. ربما حتى الذين يكتبون على الجدران يعلمون يقيناً أن القراءة في انحسار .. بدائلها أقوى و أكثر إغراء أكثر من أي وقت مضى.

الكتابة عملية صعبة .. كثير من كبار الكتاب لا يستمتع بالكتاب. لا يعني إن لديك أفكار تستحق النشر أن الكتابة ستكون شيء سهل! قرأت مرة لكتاب يقول لو كانت الكتابة ممتعة فهناك شيء خطأ!!

كلما زادت دقة المحتوى أو علميته كلما صعبة الكتابة. فالراوي مثلاً مرجعه خياله إلا إذا كان مثل دان براون و يكتب رواياته مستنداً على شيء من الحقائق فهنا سيصعب الأمر. أي شيء يحتاج إلى بحث و مراجع سيضيف من ألم الكتابة الشيء الكثير و كم ماتت كتابات في أدراج أصحابها بسبب ذلك. هناك كتاب كبار انتشلت الصدفة إصداراتهم من سلات القمامة!

ما الفكرة الجديدة هنا؟

أفكر أستعيد لياقة الكتابة ليس لشيء و لكن للياقة .. سأركز معاها أن تكون الكتابة أخف بالمراجع و أقل علمية. و كأي رياضة جديدة تحتاج نفس طويل و ممارسة بدائية سأفعل نفس الشيء مع الكتابة.

قد تنقطع أنفاسي كالعادة ولا أعود إلا حين يتحسن الطقس الكتابي .. ربما.

الخميس، 2 يوليو، 2015

ثلاث طرق (غير تقليدية) لقراءة أسرع




لأن معدل انتاج الكتب اليوم صار سريع جداً (أمريكا و بريطانيا فقط ينتجون أكثر من 488,912 كتاب سنوياً!) و لأن الوقت المتاح للانسان ثابت ظهرت طرق كثيرة لقراءة الكتب بشكل أسرع مثال دورات و ألبومات و حتى كتب القراءة السريعة أو برامج القراءة السريعة التي تعتمد على اظهار كلمة كل مرة و طبعاً هناك طرق تحاول أن تعطي إيحاء عن طرق قراءة أسرع من المعقول مثل القراءة التصويرية و هي بالمناسبة لا تجدي نفعاً و هي مجرد تسويق لفكرة لا تنجح.

أما هنا فسأطرح طريقتي المختلفة لتقليص عدد الكتب التي بانتظار أن تقرأها. 

١- محاظرة المؤلف في اليوتوب
غالب الكتب الشهيرة أو حتى متوسطة الشهرة ستجد لمؤلفيها إما مقابلات أو محاظرات في اليوتوب غالباً في قناة تيد و توكس آت قووقل أو بودكاست حتى.

في الغالب سيذكر المؤلف أهم (إن لم يكن جميع) ما في الكتاب. في وقت من عشرين دقيقة إلى ساعة. ستغنيك تماماً عن قراءة الكتاب. أما لو فعلاً شدك الموضوع فهنا يمكنك أن تقرر أن تقرأ الكتاب.

٢- ابحث عن الموجز Summary.

هناك الكثير من المواقع و المدونات المتخصصة في تلخيص الكتب و بعضها ليس مختص و لكن صادف أن لخص كتاب ما. ستجد أهم ما طرح في الكتاب فيها. كل ما عليك فعلها هو أن تكتب كلمة Summary بعد اسم الكتاب في قووقل.


٣- ابحث عن اهم المقولات.

لديك موقع قووقدرييد  مثلاً يوفر خدمة أهم المقولات التي طرحها الكاتب. ناهيك طبعاً عن آراء القراء فيه التي تثري المحتوى.


طبعاً هذه الطرق تصلح كذلك لترسيخ المعلومات من كتاب مهم. مثلاً كتاب أعجبك جداً و تريد أن تتذكر المعلومات التي فيه بشكل أكبر فمن خلال اتباع تلك الطرق المذكورة أعلاه ستنجح في عملية تركيز المعلومات بشكل أكبر.

سأعطيك أمثلة لكتاب David and Goliath



1- فيديو1 و فيديو2 يلخص الكتاب أعلاه.
2- مدونة تلخص نفس الكتاب.
3- أهم مقولات نفس الكتاب.


الجمعة، 12 يونيو، 2015

عقلك و فوضى التركيز





رغم أن كتاب (The Shallows) لنيكولاس كار يعتبر كتاب قديم نوعاً ما حيث إن عمره اليوم يتجاوز الخمس سنوات إلا إن المشكلة التي تم طرحها في الكتاب لازالت حاظرة. التشتت و عدم التركيز يزداد كل سنة و لا شك إن للانترنت دخل كبير في ذلك. من كان يتحمل قراءة كتاب اليوم يصعب عليه قراءة مقالة ثم صارت المقالة صعبة فتحول الناس إلى التغريدة التي بدورها صارت صعبة و تحول الناس إلى الصورة (انستقرام)  ثم حتى الأقل بالمدة و الأسرع (سناب شات).  هكذا أصبحت عقولنا لا تتحمل أي شيء دسم و لذلك أشعر بالشفقة الحقيقة على الطلبة الذين يرغمون على دراسة و قراءة كتب ضخمة إذ إن البيئة اليوم لا تساعد أبداً على التركيز حتى على الأقل من ذلك!

إن العقل و الحالة الذهنية تخضع للتدريب و التكييف فما نعانيه اليوم هو ما يسمى بـ العقل القردي Mnd Monkey حيث يبدو العقل كالقرد يقفز من مكان إلى آخر بلا أي تركيز. 

مسألة أن تعود ذهنك على التركيز أمر جداً صعب و لا تحسب شيء سهل و هناك طرق لعمل ذلك:

١- نظف البيئة المحيطة فيك
يجب أن تحذف البرامج التي تعودك على هذا النوع من عدم التركيز. حذف تويتر , الانستقرام , سناب شات و غيره. يمكنك الاكتفاء بمشاهدتهم عن طريق الويب إذا كنت من النوع الذي يلغي البرامج ثم يعيدها مجدداً لعدم تحمله فيجب أن تلجأ لطريقة أكثر شدة و هي أن تطلب من أحد أن يقفل تلك التطبيقات لديك برقم سري لا يخبرك إياه مهما كانت الظروف.  إذا كان الأمر يستحق (مثل أن تكون طالب دكتوراه و هو أمر حساس , أنصحك باستبدال هاتفك الذكي بواحد قديم غير ذكي لا يمكنك معه إلا عمل أشياء محدودة). قرأت مرة عن دكتور غزير الانتاج في الدراسات كان يخصص يوم كامل لعمل بحث بدل من الطريقة الشهيرة بتخصيص ساعات محددة كل يوم!
إذا كنت تريد توصيل معلومات بشكل مستمر إلى الناس في وسائل التوصل الاجتماعي يمكنك أن تبرمجها عن طريق تطبيق (بفر) دون الحاجة إلى الدخول إلى تلك الوسائل.

٢- ما هو البديل؟
يجب أن يكون هناك شيء بديل في الوقت الذي ظهر لك فجأة! هل ستستبدل ذلك بقراءة كتب مكدسة؟ تطور و تتعلم هواية جديدة؟ ربما لغة جديدة؟؟ أو تبدأ بممارسة الرياضة و تقضي بقية الوقت الزائد بعمل طعام صحي خاص بك؟ أم تتعلم التمتع باللحظة؟ أو ربما قضاء وقت أكبر باللعب مع الأطفال؟

٣- حاول أن تمارس العادة الجديدة في مكان عام
في دراسة قرأتها مرة إن الناس تصبح أكثر تركيز و انتاجية في المقهى .. بسبب نظرات الناس لها .. جرب تذهب إلى مقهى (متوسط الهدوء) لأن حتى الضوضاء البسيطة في المقهى لها تأثير إيجابي ((((على بعض الناس))) جرب أن تصحب معك كتاب أو مقالات مطبوعة كي لا يجرك الهاتف إلى أمر آخر و تقرأ في المقهى .. حاول أن لا تأخذ معك أي شيء إلكتروني .. حتى الجوال .. أبلغ أهلهك إن الجوال لن يكون معك .. لا تخاف لن يتوقف العالم إذا لم تصحب جوالك معك (لا أحتاج إلى أن أخبرك إلى إن المادة التي ستأخذها معك يجب أن تكون ممتعة و إلا زدت الطين بله).

٤-  يحتاج الأمر إلى بعض الصبر.
ستعاني من أعراض انسحابية لوضعك الجديد لذلك تحتاج إلى أن تصبر ما بين ١٨ يوم إلى ٢٥٤ يوم عند البعض الآخر و في الغالب تركز العادة الجديدة معك خلال ٦٦ يوم

٥- تعلم عيش اللحظة.
هناك الكثير مما كتب عن ذلك فالأمس ذهب و الغد لن يأتي و كل ما لديك في حياتك هو هذه اللحظة. إقرأ أكثر في كتب إيكارت تولي.

تذكر إن اليوم رغم إن المشتتات كثيرة و الأمر صعب للغاية إلا إن المنافسة في أي مجال صارت أقل حدة من الماضي , تخيل الناس تغرق في بحيرة التشتت و قلة من يستطيع أن ينجو منها.

المزيد حول هذا الموضوع في هذا الفيديو

الأحد، 7 يونيو، 2015

هل سمعت بالبقشيش الالكتروني؟





ليس لديك العذر اليوم بأنك لا تملك بعض الخردة لإعطاءها كبقشيش للنادل فالتكنولوجيا وفرت جهاز إلكتروني كما هو في الصورة يتيح التبرع لمن لا يحمل أوراق نقدية في جيبه , هذا الحل البديل لحلب المزيد من أموالك. نعم أنا أعني ما أقول لأن كثير من التجار يعول زيادة راتب العمال في المحلات التي تقدم خدمات (مطعم, مقهى ..إلخ)  على البقشيش الذي سيحصل عليه الموظف (النادله مثلاً). و يكون من سوء حظ الموظفين أحياناً أن لا يتلقوا الكثير من البقشيش! فمن الطبيعي إعطاء بقشيش لنادلة في مطعم خدمتك لمدة نصف ساعة و لكن سيكون شكلك غريب جداً لو أنك أعطيت مظيفة الطيران التي قدمت لك خدمات مثل خدمات النادلة لمدة ساعات بعض البقشيش!!

معظم الدول أصلاً لا تعطي بقشيش كافي , أشهر دولة يعطي مواطنيها البقشيش هي أمريكا أما كثير من الدول الأوربية فالبقشيش شبه معدوم!

مرة في نيويورك كنت في تاكسي فسألته عن الحساب فقال لي مبلغ فجاوبته مستغرباً: ولكن السعر الموجود على الجهاز أقل من هذا. فجاوبني بلا تردد: صحيح هذا من دون البقشيش!!

و مرة كنت في مطعم في دولة عربية مع صديق أمريكي فسألني: بالمناسبة كم نسبة البقشيش لديكم هنا؟ يقارنها بأمريكا التي يكون عادة ١٥٪ (ليست نسبة ثابته و لا هي تطبق على كل الوظائف).

الجيد في نظام البقشيش الالكتروني هذا أنه مرتبط بجهاز تنبيه أن الشخص هذا قد أعطى بقشيش. فمن الصعب إعطاء بقشيش دون أن يراك أحد , لأن القشيش يقع في منطقة غريبة بين التبرع و الشكر لذلك يحتاج معطيه إلى أن يعلم الطرف الآخر إن هذا زبون جيد يعطي البقشيش. 

نظام البقشيش الالكتروني ما جاء إلا لأن الناس بدأت تتحول بشكل كبير إلى استعمال الكرت و الجوالات بدل من الكاش الملموس (طبعاً هذا خبر ممتاز للقطاع المصرفي في الدولة لأن ذلك أفضل في المراقبة و تقليل التكلفة) لكن الضحية الأكبر سيكونون المتسولين في الشارع فمن أين لهم بمثل هذا الجهاز لتلقي المال لو تحول معظم الناس للتعاملات الالكترونية؟

أتوقع إن المتسلوين سيلجأون أكثر إلى المنظمات الخيرية و لكن أيضاً تلك المنظمات ستواجه شح في الأموال التي كانت تنصب عليها نتيجة باقي المبالغ التي تنتج عن صرف أوراق نقدية كبيرة.

ذلك مستقبل البقشيش أما عن نفسي فأنا أعطي البقشيش مقدماً كلما أمكن ذلك , لأن إعطاء البقشيش مقدماً يعني بلا شك خدمة أفضل .. انا أريد من الموظف خدمة أفضل و لا أفضل عليها أن أفاجأه بمبلغ نهاية خدمة (عادية) أقوم بدفعها نتيجة تأنيب ضمير!

و الشيء بالشيء يذكر هاك قائمة بأسعار البقشيش لمختلف المهن:


الأحد، 17 مايو، 2015

سوق داخل المستشفى




يتداخل الاقتصاد و الطب في أمور كثيرة يصعب على كثير من العاملين في الجانبين تخيلها, خاصة لو لاحظنا الدول التي تزدهر بها صناعة الطب مثل أمريكا ففي النهاية يتحول الطب إلى سوق كبير و كل سوق له حواديته. حتى الدول التي توفر علاجات مجاني و مبتعدة عن الصناعة الطبية و كل هذا تحت ظل حكومي مشدد, تجد إن هناك سوق بشكل أو بآخر. هل تعلم إن القانون في ايران يسمح بتجارة الكلى؟ 

تظهر حواديت في الاسواق التي تجد فيها اختفاء للمعلومات و بالتالي لا تكون سوق فعال. فمثلاً يعتبر سوق الأسهم لدى كثير من الاقتصاديين هو سوق فعال لأن جميع المعلومات متوفرة و لا يمكن أن يمتلك أحد معلومات دون غيره (هكذا يفترض) و لا يوجد فرق من أي شخص اشتريت الأسهم و لا جودت أسهم شركة عن بقية الأسهم في نفس الشركة!

و على سبيل المثال على اختفاء المعلومات في سوق الطب فلابد أنك قد مررت أو حتى سمعت بذلك الطبيب في المستشفى الخاص الذي شكوت له ألم بسيط فطلب تحاليل ما أنزل الله بها من سلطان و طبعاً كل شيء بثمنه و لأنك تجل علم الطبابه فلابد إنك في مثل هذا الموقف أن تحتار ما إذا كان اهذا الطبيب نصاب بلباس محترم مدفوع من قبل إدارة المستشفى على دفع المرضى لإجراء أقصى عدد من الفحوصات أو ما إذا كان الأمر الذي فيك خطير و يستحق ذلك! و حتى و إن افترضنا إن الفحوصات المطلوبة هي فعلاً ما يجب أن يتم فحصه لمن يحملون الأعراض التي ذكرت و لكن هناك فحوصات لأمراض نادرة أو حتى نادرة للغاية فليس من الحكمة طلبها الآن قبل فحوصات أولية! أماذلك الطبيب صاحب العيادة الخاصة فإنه لربما يصر على وصف دواء معين لك و لربما هناك ما هو بنفس الفاعلية و لكنه أرخص منه و أنت تتسائل إذا ما كان يجهل وجود الدواء الآخر أم إن هناك شركات أدوية تدفع له مقابل تسويق هذا الدواء!  بل حتى أدهى من ذلك و هو ما تقوم به شركات دوائية من خلال دفع مبلغ للطبيب كي يعرض فوائد دوائها الجديد على مجموعة صغيرة من المرضى لمدة عشر دقائق بمقابل مادي محترم و السر هو إن تلك الشركات تفعل هذا كي تقنع الطبيب لا المستمعين للمحاظرة فالطبيب نفسياً سيقنع نفسه بفوائد الدواء هذا و إلا لما كان قد سوق له!

و قبل أن تبدأ بالتذمر من فساد الطب و البدء بإستطوانة "أين أطباء الماضي؟" دعني أخبرك عن حالة غريبة حدثت في أمريكا قبل سنة 2002 تحديداً كانت هناك واسطات بين أطباء أمريكا, تحديداً في عملية نقل الكبد بين المرضى فالقانون في أمريكا يمنع بيع الكبد و في المقابل هناك قائمة متبرعين قصيرة و قائمة محتاجين طويلة فما المعيار لترتيب تلك القائمة من المحتاجين لكبد جديدة؟

في البداية كان الترتيب يتم عن طريق الأطول انتظاراً يحصل على أولوية لأخذ كبد جديدة من متبرع مجهول, صار الأطباء في أمريكا يحرصون على تسجيل مرضاهم مبكراً كي يحصلوا على أولوية قبل غيرهم (أو كما نسيمها لدينا واسطة) , ثم اكتشف هذا الموضوع فتغير النظام لتكون الأولوية لمن يعطى أدوية و أوكسيجين أكثر , فماذا فعل الأطباء؟ نعم كما توقعت بدؤوا بإعطاء مرضاهم أوية أكثر كي يحصلوا على أولوية في قائمة الانتظار و لم تتوقف العملية حتى جاء مراقبة مشددة من جهة خارجية على أسماء المرضى و ماذا تم وصفه لهم من أدوية!

عملية نقل الأعضاء أيضاً تأتي تحت ظل أعمال الأسواق و هذا ما دفع الاقتصادي ألفين روث (الفائز بجائزة نوبل للاقتصاد) بتصميم برنامج يتغلب على هذه المعضلة من خلال تمكين تبادل التبرعات دون تدخل مالي, فمثلاً تخيل لو أن إمرأة احتاجة لنقل كلية و أعلن زوجها استعداده عن التبرع لها بكليته لكن الأطباء أخبروه إنه لا يمكنه ذلك لأن كليته لا تتطابق مع جسم زوجته فيمكن هنا أن يقوم هو بالتبرع لشخص آخر مقابل أن يقوم هذا الآخر بإعطاءه كلية من شخص كان لديه الاستعداد للتبرع له و تعارض جسد المريض الثاني مع المتبرع الثاني.

بالعودة إلى موضوع التأمين الطبي و قبل حتى أن تكيل الشتائم للجتمع الطبي التجاري عليك أن تتسائل عما إذا ما كان المريض أيضاً يتحايل على هذا المجتمع؟ فلو تخيلت إن هناك مريض يحمل أمراض عدة و ذهب إلى شركة تأمين صحي و طلب الاشتراك بتأمين صحي يغطي مصاريف علاجه فلاشك إنه سيقارن سعر التأمين الذي سيدفعه (افترض ٥٠٠ دينار) مع المصاريف التي كان من الممكن أن يدفعها لعلاجه في المستشفى الخاص (نفترض ٨٠٠ دينار) و هنا يكون قد وفر ٣٠٠ دينار و خسرة شركة التأمين ذلك المبلغ. و صدق أولا تصدق إن هذا فعلاً ما يحدث في مثل هذا السوق الغامض بالمعلومات فمع وجود هذا النوع من الزبائن أو المرضى و تسببهم بخسارة شركة التأمين الصحي بمقابل اشتراك الأصحاء من المرضى و دفع مبلغ (٥٠٠ دينار)  و عدم الاستفادة منها لأنهم لم يعانوا من شيء فإن ما يحدث هو إن الأصحاء سيرون إن الصفقة خاسرة و عليه فإنه ليس من الحكمة تجديد دفع الاشتراك من جديد لشركة التأمين أما المرضى الذين تسببوا بخسائر لشركات التأمين الصحي فإنه سيسرهم تجديد اشتراكهم. هذا ما يسمى بالخيار السلبي بالاقتصاد و بالتالي يزيد عدد هؤلاء الذين يرهقون ميزانية شركات التأمين و هروب الأصحاء حتى تبدأ شركات التأمين بالتوقف عن العمل و التركيز على مجال تأمين آخر و هو ما شاهدته بعيني في بلدي. أما لماذا؟ لأنه ببساطة شركات التأمين لا تتابع سجل المريض السابق قبل الاشتراك و لا تضعه تحت فحص طبي دقيق و تسعر الجميع (الصحيح و المريض) بنفس التسعيرة!!

صحيح إن التسعيرة الموحدة للتأمين (على السيارات مثلاً) هي قانون (في بلدي على الأقل) لكن هناك شركات تمكنت من الإلتفاف عليه من خلال الروتين و البيروقراطية و المماطلة في التسويات مما يجعل احتمال قيامك بحادث ثاني أقرب من تسوية موضوعك المالي مع شركة التأمين كما إن هذا الروتين و المماطلة تدفع الناس إلى دفع ثمن التصليح من جيبها الخاص على أن تدخل في هذه الدوامة التي هي أقرب للثقب أسود حقيقي لا يمكن الافلات منه! و عليه قدمت شركات التأمين حل سحري يسمى بالتأمين الذهبي و هو ما يسرع كل شيء فجأة و يحميك تقريباً من كل شيء (عدا تلك الشروط اللعينة التي تكتب بخط صغير جداً جداً).

في العموم الشركات دائماً أسرع بالقرارات و اتخاذ الخطوات من أي حكومة في العالم!



الاثنين، 11 مايو، 2015

مقارنة نظام تشغيل الآيفون بنظام الأندرويد




مقال مختلف قليلاً عن نوعية المقالات التي إعتدت أن أطرحها هنا و لكن لأن لم أجد هكذا مقارنة فكرة في كتابة هذا الموضوع .. و أنا لست متطفلاً في هذا المجال فلدي مشروع خاص تقني و عملت في التقنية منذ 1995.

كان الآيفون مصاحب لي منذ الإصدار الثاني منه .. في الواقع كنت من حملة جهاز (i-mate) ((الإصدار الأول))!!

لا أعرف إن كان القاريء يعرف هذا الجهاز و لكنه بإختصار من أوائل الهواتف الذكية ربما أولها بعد نوكيا كوميونيكيتر. الجهاز يعمل تحت ظل نظام تشغيل وندوز للهواتف و لكن لبدائية صنعه كان يعاني من مشكلة مضحكة فعلاً .. إذا انتهى شحن البطارية تطير كل المعلومات منه تخيل!! يرجع كيوم ولده المصنع!

كان يستغرب منه الكثير (لحجمه بالدرجة الأولى) حينما يرونه في يدي (حجمه مثل حجم الآيفون 4 مع سمك أكبر قليلاً).

حسناً أعود للموضوع الأصلي, لن أغطي الهاردوير لأن هذا ما يفعله غالب المراجعين للهواتف..  أنا من وجهة نظري نظام التشغيل هو الأهم , لأن الهواتف اليوم مواصفاتها بالعموم ممتازة جداً.



نبدأ مع  نظام تشغيل (iOS) الآيفون:



  • كعادة أبل في تصاميمها تهتم في كون الجهاز جميل في تصميمه الخارجي و في تصميمه الداخلي (أيقوناته مثلاً ذات الأطراف الغير حادة).
  • بسيط .. أعطه لأي جاهل سيتعلم عليه بسرعة,  أن تجعل الجهاز بمواصفات ممتازة و بسيط عملية ليست سهلة كما تظن (إسأل أي مبرمج) فهذا تشكر عليه أبل.
  • محمي و آمن و طبعاً هذا أحد أهداف أبل في أجهزتها
  • مشاركة موقع أو فيديو أو غيره عملية أصعب من الأندرويد بشكل ملاحظ
  • التنبيهات صممت بحيث تبقى على الشاشة, أيضاً ممكن أن يعتبرها البعض ميزة و ممكن أن يراها البعض ازعاج
  • التطبيقات ترتب بعضها بشكل آلي قد يتحول إلى عيب لو أن البعض أراد عكس ذلك
  • أرتباطه مع أجهزة أبل أفضل و سلسل جداً و هكذا تقريباً جميع الشركات فلا شك إن ارتباط أجهزة الوندوز مع وندوز سيكون أفضل أيضاً.
  • من السهل أن تعرف اذا عندك مكالمة مفقودة فالأمر واضح
  • تنزيل التطبيقات أصعب و مزعج في مسألة طلب الكلمة السرية (طورت أبل العملية نوعاً ما لكنها ظلت مزعجة).



الأندرويد (أتكلم عن الأندرويدالخام هنا الذي ينزل كما أرادته قووقل)



  • جبار مع تطبيقات قووقل .. لا أدري إن كانت قووقل تتعمد وضع مزايا أفضل في تطبيقاتها في الاندرويد. طبعاً في المقابل قووقل تغلق عليك أي محاولة عبث في موادها مثل تنزيل فيديوات اليوتوب الأمر صعب في الأندرويد و سهل في الآيفون. التشابك مع قووقل جبار بحيث لا يمكن أن تشعر به حتى تجربه.
  • خاصية البحث بقووقل في الأعلى قوية , فالأمر منطقي لماذا أحتاج إلى فتح متصفح و البحث عن شيء! أندرويد يوفر مربع البحث جاهز أمامك.
  • عملية تشابك و ربط الصور و نشرها مع التطبيقات الآخرى أمر سلسل للغاية و الملاحظ إن قووقل تحاول تقليل خطوات عمل مهمة معينة أفضل مما هو موجود في الآيفون.
  • الأزرار السفلية رهيبة باللمس خاصة مع زر مثل الرجوع .. الأمر سلس مجرد لمس لا تحتاج إلى ضغطتين لزر حقيقي. كما إن الغرض الذي تؤديه الآزرار (اللمسية)  ممتاز ولا يوجد مثله في الآيفون
  • درجة الحماية أقل خاصة مع إمكانية تنزيل تطبيقات من خارج متجر قووقل.
  • قلة البرامج و هي أسوء عيب في الأندرويد بدون مبالغة. عنما يتم الإعلان عن تطبيق جديد أو ينتشر تطبيق بين الناس , يتم تجاهل متجر قووقل و تظل أحياناً الشخص الوحيد الذي لا يستخدم هذا التطبيق مع من حولك من حملت الآيفون.
  • تنزيل التطبيقات أسهل لأنه لا يحتاج إلى كلمة سر و هناك طرق مختصرة حتى لتنزيل التطبيقات
  • الايميل يعمل أفضل خاصة إن كان ايميلك على الجيميل
  • كثرة الدعايات. نعم تذكرت هذا أسوء عيب و ليس قلة البرامج. لا تنسى قووقل شركة اعلانات بخلاف أبل. فأي تطبيق ستنزله سيكون مزعج بالاعلانات و هو قل ما ستراه في تطبيقات الايفون
  • جميع التنبيهات و الصفحات ممكن تلغيهم عن طريق زر واحد بخلاف الآيفون.
  • كثرة و تنوع أجهزته يعني قلة الاكسسوارات لكل جهاز بخلاف أبل المنتشرة أجهزتها ذات مقاس موحد و بالتالي كثرة الاكسسوارات لديها. 

أعرف إن هذا ليس كل شيء و لكن هذه ملاحظات سريعة مني علها تفيدك في قرارك. و إن أردت النصيحة فإني أدعوك لتغيير جهازك في المرة القادمة و أن تجرب شيء جديد مهما كان جهازك الحالي , يجب أن تخرج من دائرة الارتياح هذه و تجرب فللتجارب لذة و متعة و هو نوع من المغامرات المصغرة و طبعاً هذا ديدن الناجحين.


السبت، 2 مايو، 2015

لماذا الاقتصاد السلوكي مهم؟






يشتهر علم الاقتصاد بكونه علم كئيب بين الناس .. فهو إما متشائم عادة من التضخم أو محبط من البطالة و الأمر يندر أن يكون بإعتدال!

ذلك ما يسمى بالاقتصاد الكلي و لو سألت أي شخص لم يدرس الاقتصاد لقال لك إن هذا الاقتصاد , و لو كان فعلا ملتبسه عليه الأمور لأشار لك نحو سوق الأوراق المالية (البورصة) و قال هذا هو الاقتصاد!

الاقتصاد علم قديم أنجب علوم أخرى تحته مثل التمويل و غيره. هنا سأعرض عليك فرع جديد مثير للإهتمام لأنه يؤثر على الناس بشكل مباشر كما إنك يمكن أن تستخدمه لصالحك.

إنه الاقتصاد السلوكي هو يهدف إلى تكييف البيئة المحيطة بالناس للتحكم في قراراتهم. هذا بإختصار و هو تعريفي الخاص.

هناك مباديء لهذا العلم الجديد , منها مثلاً:

١- قرارات الناس بالخسارة أسوء من قراراتك بالربح.

عادة ما يكون القرار خطأ عندما يواجه الناس خسارة أشياءهم و العكس صحيح , القرار يكون أفضل عندما يكونون في موقف قد يربحون فيه شيء جديد.

مثال قام باحثون بإعطاء خصم لطلبة بأن تكون تكلفة رحلتهم ١٠٠ دولار لحجز منتزه جيد, و هذه المبالغ غير مستردة. بعد أيام عرض الباحثون خصم يعطيهم فرصة شراء تذكرة لمنتزه رائع ب٥٠ دولار فقط لكن يجب أن تكون الرحلة في نفس يوم المنتزه الأول! .. أغلب الطلبة إختار البقاء مع المنتزه الأول رغم إنه أسوء من الثاني لكن لأنهم كانوا سيخسرون ١٠٠ دولار ففضلوا البقاء مع شيء عادي!

استخدمت شركة جمع ضرائب العبارة التالية في رسائل أرسلتها لتحفيز المواطنين على دفع ضرائب سياراتهم المتأخرة 

" إدفع ضرائبك المتأخرة أو تفقد سيارتك" 

ثم وضعوا على الرسالة صورة سيارة كل متخلف عن الضرائب .. فتضاعف عدد المتخلفين عن السداد!

٢- قرارات الناس غالباً قصيرة المدى.

مثال لو خيرت ما بين أن أعطيك ٥ دنانير اليوم أو ١٠ بعد سنة ففي الغالب ستختار ال٥ دنانير اليوم , رغم إن الحكمة تقول إنه بعد سنة ستتضاعف أرباحك ١٠٠٪!

طبعاً تستغل الشركات هذا المبدأ لدفع ما لا تحتاج (الكمية محدودة , سارع قبل نهاية العرض ..إلخ) رغم إنك في الغالب ربما لن تحتاج هذا المنتج أصلاً!

لذلك تقوم الحكومة الأمريكية مثلاً بتقديم كوبونات شراء للعاطلين عن العمل و الفقراء بدل من النقود, لأنهم لا يضمنون إنهم سيستخدوم المال بشكل سليم!

في رومانيا حيث يتردد الناس على العرافات لمعرفة حظهم (طويل الأمد) إقترح بعض النواب فرض ضريبة مؤلمة على العرافيين الذين يتنبأون بنبوءات خطأ!

٣- الناس تستجيب أفضل بالضغط الإجتماعي.

حتى الضرائب و زيادة الرسوم و غيره لا تعمل بشكل جيد مثل الضغط الاجتماعي بين الناس. في بريطانيا رفعوا أسعار الكهرباء للحد من الهدر في استهلاكها الغير مبرر و لم يقلل الناس استخدام الكهرباء حتى غيروا البيئة من خلال إرسال رسائل للناس تقارن استهلاكهم للكهرباء مع جيرانهم , فشعر بالضغط الاجتماعي أؤلائك الذين كانوا أكبر من العدل الطبيعي من استخدام الكهرباء و قل الهدر في الكهرباء في تلك المنطقة!

حتى كينيا مثلاً, حيث القيادة المتهورة أمر شائع هناك, وضعت الحكومة ملصقات تدعو الناس فيها إلى الصراخ فقط على المتهورين بالقيادة بدل من الصمت حيالهم. قام الناس بالفعل بالصراخ عليهم بشكل مستمر و مع استمرار الضغط الاجتماعي قلت الحوادث المرورية بشكل ملحوظ جداً!

حتى بعض الشركات استخدمت هذا المبدأ حيث قامت محلات تسوق كبرى بتوفير عربانات تسوق لا يمكن أخذها إلا لو وضعت فيها قطعة نقود معدنية و لا يمكن أن تستعيد هذه القطعة إلا عندما تعيد العربة إلى مكانها السليم يمكنك هناك أن تجد مفتاح لإخراج هذه العملة.

آخر تجربة ظريفة تحظرني هي ما قام بها أحد الباحثين باستخدام هذا المبدأ عندما حل مشكلة تكرر عدم غسل اليد بعد الخروج من الحمام و نشر الأمراض من ذلك و عليه علق عبارة على المرآة تقول

(هل الذي بجانبك يغسل يده بعد الخروج من الحمام؟)

و لك أن تتخيل النتيجة :)

الأربعاء، 15 أبريل، 2015

ابتكارات إدارية تستطيع تطبيقها اليوم





الإدارات الحكومية في العالم و خاصة في الدول المتأخرة تعاني من تخمة و صعوبة في الفاعلية و آخر شيء يمكن توقعه منها هو أن تخرج بإبتكارات جديدة في مجال الإدارة العامة.
فكرة دخول ابتكار موجود أصلاً في مؤسسات أخرى و تطبيقه في الإدارات الحكومية هي فكرة مرعبة لأي مسئول تقليدي إعتاد على النظر للأمور بنفس الزاوية دائماً كان و سيكون. ناهيك عن وجود عناصر قيادية جادة تسعى لمحاولات ابتكارية و لكن تأتيها معوقات خارجة تماماً عن إرادتها كالتكلفة المالية العالية أو القوانين. لذلك تهدف الدول المتقدمة دائماً إلى تقليص حجم الحكومة كي لا تعيق تحرك الدولة للأمام, لذلك مثلاً كانت كلمة الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريقن (الحكومة ليست الحل لمشاكلنا) يقصد إن تقليص الحكومة و تفيض معظم الأمور إلى جهات خاصة سيعطي سرعة و يزيد من فاعلية الدولة ككل , لأنه من المهم تذكر إن الحكومة هي جزء مكون للدولة و ليس هي الدولة.

لكن لا يعني كل هذا أن مصير الحكومات لدينا مكتوب عليه الفشل إذ إن الابتكارات يمكن أو تخلق من دول تعارض قوانين أو حتى تكلفة مالية تذكر و لأدلل على ذلك سأذكر مثالين لمؤسستين غير حكومية رفعا الأداء بفاعلية دون هدر بالموارد.

المثال الأول من أمريكا في العام 2004 قامت تسعة مستشفيات في ولاية ميشيغن بتوفير 75 مليون دولار أمريكي من النفقات و انقاذ حياة 1500 شخص من خلال ابتكار إداري بسيط تم تطبيقه خلال سنة و نصف. في الحقيقة لم يكن ابتكار جديد و إنما شيء بسيط لكنه مستصغر في عين الكثير من الإداريين. ما قاموا به هو مجرد إجبار الأطباء و الإداريين على استباع قائمة تدقيق ( Checklist ) يتم من خلالها إتباع إجراءات عملية واضحة و توقع بالأسفل إقراراً بإتباع جميع الإجراءات المطلوبة لعمل المهمة المحددة. فمثلاً نقل مريض من مكان إلى آخر له قائمة تدقيق خاصة و إخضاع مريض لعملية جراحية تتطلب اتباع قائمة تدقيق مختلفة و لكل شيء تقريباً قائمة تدقيق. كانت ورقة بسيطة و لم تكلف المستشفى شيء و لكن فاعليتها كانت قوية جداً!

المثال الثاني من ايطاليا حيث عانى أحد ملاك المصانع من مشكلة في مصنعه إذ إن نسبة الغياب في المصنع عالية و تكلف المصنع الكثير من التأخير و بالتالي الأرباح وصل معها الحال إلى اقتراب المصنع من غلق أبوابه!
الحل البديهي كان هو بفصل الموظفين الذين يغيبون باستمرار و لكن المشكلة في ايطاليا إن نقابات العمال هناك قوية بحيث يبدو من المستحيل فصل الموظفين هناك. كما إن غياب الموظفين كان دائماً مرتبط بعذر طبي (رغم إن صاحب المصنع لاحظ إن الغيابات تزيد بالذات في أوقات مباريات كرة القدم) و طبعاً لكل غياب عذر طبي.
الحكومة الايطالية و في مستعى للقضاء على هذه الظاهرة قامت بتوظيف أطباء متفرغين يزورون منازل المرضى فقط للتأكد من إنهم فعلاً مرضى و لم يأخذوا الأعذار المرضية كذباً. لكن المشكلة إن هؤلاء الأطباء لهم مواعيد عمل محدده و جميع الايطالين يعلمون يقيناً إن هؤلاء الأطباء لا يعملون ليلاً و لا في إجازات عطلة نهاية الاسبوع و لذلك كان الحل الحكومي غير فعال تماماً لدرجة قام صاحب المصنع هذا بتوظيف أطباء من جيبه لزيارة المرضى و التأكد من مرضهم و لكن أيضاً الايطاليين لهم حيلهم بالتظاهر بالمرض.
اقترب موعد اغلاق المصنع و ازدادت الصعوبات المالية على صاحبه حتى قرر بعمل ابتكار إداري بسيط و غير مكلف و هو إنه قام بعمل قائمة كبيرة فيها أسماء جميع الموظفين الذين يغيبون و نسبة غياب كل شخص و أسماء أكثر دكاترة أعطوا إجازات مرضية و نسب الإجازات التي أعطوها و سجل كل ذلك في ورقة ثم أرسل هذه الورقة لكل العاملين في المصنع و أهاليهم و نقابة الأطباء و وزارة الصحة الايطالية (يعني فضيحة!) هذا هو كل ما فعله فقط لا غير و لم يعاقب أي موظف فيهم. مجرد استخدم الضغط الاجتماعي على الموظفين الكسالى و الأطباء المتقاعسين. هذا الابتكار البسيط رغم بساطته إلا إنه كان السبب الرئيسي في خفض الغياب بين موظفي المصنع حتى 4%!

الخلاصة إن هناك ابتكارات سهلة التطبيق و لا تكلف شيئاً و لكننا نستصغر تطبيقها لسبب أو لآخر!

Resources:
- Do More of What Already Works. James Clear.
- NPR Radio.

الجمعة، 27 فبراير، 2015

إسألني أي شيء!



لأني لا أتيح التعليق في المدونة , أتمنى لمن لديه سؤال أن يوجه إلى عن طريق هذا الموقع


بالمناسبة لا تحتاج لتسجيل للسؤال.


الخميس، 1 يناير، 2015

شركات تحتال عليك! الحلقة الثانية



نكمل هنا مع بعض الحيل الكثييرة جداً التي لن أغطيها كلها بالطبع.

  • في المحلات العامة و حتى المطاعم الأسعار تعرض بالشكل التالي 9.99 بدل من 10 .. لأنهم لاحظوا إن عقل الانسان يقرب الرقم إلى الأقل , بمعنى آخر إنه لو سألك أحد عن سعر سلعه عاينتها في متجر ما فإنك سترد عليه بأنها ب9 رغم إنها أقرب إلى 10 ! .. مع مرور الوقت لوحظ إن التسعيرة التي تنتهي بـ 0.95 حتى أكثر تأثير في العميل من تلك التي تنتهي بـ 0.99 ! لاحظ الأسعار هنا:


  • وصف البائع للمنتج و جماله و ملائمته لك ترفع نسبة شراءك له. لاحظ ذلك عندما يصف لك الجرسون طريقة تحظير الكعكعه أو أي صنف من الحلويات.
  • وجدت دراسة إن الموسيقى الهادئة تؤدي بالزبون إلى إمضاء وقت أكبر في المتجر و بالتالي زيادة مشتروات أكثر. الموسيقى الهادئة تؤدي إلى زيادة المبيعات أكثر من الموسيقى الصاخبه أو حتى عدم وجود موسيقى. لكن أحياناً الموسيقى الهادئة ترسل إيحاء للزبون بأن المحل يبيع سلع باهظة الثمن! (دراسة أخرى).
  • في كثير من الشركات تدرك تماماً إن الزبائن تربط ما بين سعر المنتج العالي و جودته , و لو قللت سعر منتج ما لن يشتريه الكثير معتقدين بأنه منتج سيء .. إقرأ هنا ماذا يقول د.عمر شمس الدين أختصاصي الجلدية على ذلك المثال:
وايد ناس تفتخر أنها تدفع فوق ال ١٠٠ دينار على قرشة كريم.. وتصعب حيل لو أحد قالها أنه مو شرط الأحسن فعاليه…أبيكم تقرون هذي التجربه تحت.
  1.  مجلة كونسيومر ريبورتس..أمريكية غير ربحية.. تسوي تجارب ع كل شي ينباع تقريبا..! أنا مشترك فيها.
  2.  يابت كريمات التجاعيد من أكثر من شركه وخلت الناس تجرب ماركه وحده على الجهة اليمين من الوجه و ماركه ثانيه ع اليسار.
  3.  التجربه على ٨٠ واحد.
  4.  عطوهم الكريمات بعلب مو مكتوب عليها شي علشان مايعرفون الماركه.
  5.  خلوهم يعبون إستمارات ع النتايج كل چم يوم.
  6.  فحصوا بشرتهم أطبا جلدية كل چم أسبوع وهم ماقالوا لهم الماركات اللي حطوها.
النتيجه:
  1.  تحت الترتيب حق فعالية دهانات التجاعيد.
  2.  الرقم كل ما كبر يعني المفعول أضعف.
  3.  أبيكم تدققون ع الفعالية والسعر..!

شويه فوق المتوسط:
  1.  Olay Regenerist سعره ٥٥ دولار.
  2.  Lancome Paris Renergie ب١٧٥ دولار.
  3.  RoC Retin-Ox+ ب١٣٥ دولار.
متوسط:
  1. Neutrogena Visibly Firm Night Cream With Active Copper ب٤٠ دولار بس.
  2. Avon Anew Alternative Intensive Age Treatment ب٦٠ دولار.
  3. L'Oreal Paris Dermo-Expertise Wrinkle De-Crease ب ٤٠ دولار.
  4. StriVectin-SD Intensive Concentrate for Existing Stretch Marks ب١٣٥ دولار.
أقل من المتوسط:
  1.  La Prairie Cellular بس ب ٣٣٥ دولار..!
  2.  RoC Retinol Correxion Deep Wrinkle ب ٤٠ دولار.
الزبده:
  1.  لاحظوا أن الماركه الأغلى مو شرط أنها راح تعطي أقوى النتايج.
  2.  بعالم التجميل السعر مو شرط دايما يساوي جودة المنتج.
  3.  العلبه و القرشه الكشخه راح تعطي الكريم أكثر من سعره وحجمه..!
  4.  مكونات الكريم أهم من سعره وهي اللي تحدد فعاليته.
  5.  كافيار ولا لبن العصفور صج أنها غاليه حيل.. بس فعاليتها ضعيفه و ما في دليل أنها تنفعكم.
  6.  المنتجات وايده ومكوناتها قله يفهمون فيها.
  7.  محد عنده وقت يدور و يقرا ويجرب كل منتج فتروحون للغالي على أمل أنه أحسن واحد..!
  8.  جربوا الكريمات فوق اللي أسعارها تناسبكم.
  9.  إذا مو موجد نفسها بالخليج..سألوا الصيدلي عن المقارب لها بالسعر والفايده من نفس الشركه.
  10.  أحسن نصيحة لمنع تجاعيدكم.. وخروا عن الشمس والدخان..!#خلاص_ياعالم_اصحوا_لاعبين_عليكم

  • شركات التجميل مرة أخرى تسعى دائماً إلى إقناع الزبائن بأن يشتروا أكثر من منتج من نفس علامتها التجارية (لأنه يتماشى بالمفعول) رغم تأكيد أكثر من دكتور بأن هذا الكلام غير صحيح بتاتاًَ! بل إن 75% من علامات منتجات التجميل هم ملك شركتين فقط هما لوريال و إستي لودير!
  • العينات المجانية التي تعطى لك هي في الواقع محفز لرد الجميل لهم بالشراء .. الفكرة مثلاً من رش العطر لك ليس لتجربة العطر فقط و لكنه نوع من صنع معروف أو جميل لك و أنت لا شعورياً تشعر بتأنيب ضمير و تضطر لشراء منتج منهم. في أمريكا تعتبر العينات المجانية من الطعام لتذوقه طريقة ممتازة لزيادة المبيعات حتى 2000% !  كلما تكلف البياع في الجميل صرت ملزم أكثر بشراء هذه السلعة .. الأفضل هو تجنبهم أو أن تستمع إليهم و تأخذ العينة مع تدريبك داخلياً أن لا تشعر بتأنيب الضمير أو بقول آخر أن لا تشعر بأنك جاحد و خسيس :)
  • أحياناً يعرض عليك البائع عرض كبير و باهض الثمن لكن ليس هذا هدفه بل هدفه هو تسويق منتج صغير و ثمنه مقبول .. فأنت حينما ترفض شراء المنتج الغالي ستكون عندك قابلية أكبر لشراء المنتج الصغير .. أكثر من لو إن البياع عرض عليك المنتج الصغير فقط!
  • الشركات تحاول بيعكم أشياء إضافية تتعلق بالمنتج و يسمى Upselling أو كما أترجمه (الدفع لمزيد من المبيعات) و هنا يحاول البياع بيعك شيء إضافي أخير مثل تمديد عقد الصيانة أو تكبير حجم مشروب القهوه أو إضافة نكهات عليه (كل إضافة لها سعر طبعاً) أو اختيار تلك الكعكه التي ستكون لذيذه مع القهوه.
  • أحياناً يحاول الباعة زرع نوع من الإلتزام داخل العميل كي تزيد نسبة بيع المنتج, مثل أن تعطيك بيانات لتمليها و يستضيفك بالقهوه و الحلويات بالإضافة إلى استعمال مجاني للمنتج مثل قيادة السيارة لمدة يوم و بالتالي كل ذلك يزرع إلتزام في نفسك حتى تبدأ تبرر لنفسك إن عملية شراء المنتج تستحق لأنه ممتاز و إلخ من الأسباب التي ما كنت لتفكر فيها لولا الالتزام الذي زرعه البياع فيك دون أن تشعر.
  • هناك من يبيعك شيء صغير من أجل أن يبيعك شيء أكبر لاحقاً .. غالباً إذا ما رآك البائع مصر على عدم شراء أي شيء فإنه يحاول بيعك و لو أبسط الأشياء و من ثم عندما تقتنع بالأولى يسهل كثيرا أن تنجر لشراء شيء أغلى ثمناً رغم إنك كنت تعارض شراء أي شيء أصلاً!
  • إعتادت كثير من المحال على إيهام الزبائن بأن "الكمية محدودة" لأن ندرة السلعة تؤدي إلى إقبال الناس عليها بسبب تميزها و لأن الناس أصلاً أنهوا جميع الكميات و بقيت كمية محدوده و أنت محظوظ جداً لأنك تمكنت من الحصول على هذه الكمية المحدودة! الحكومات تحارب من هذا النوع من الخداع و اليوم يعتبر ممنوع في الكويت بحكم القانون. مثال على أن الندرة ترفع السعر هي الفلس الكويتي .. حيث تم توقف التداول به بسبب التضخم و أصبح سلعه نادرة , رغم إن سعره الرسمي زهيد جدا إلا إن اليوم سعره مرتفع بسبب الندرة. كذلك الكتب الممنوعه كمثال آخر.
  • هذه الخدعة مشهورة في المزادات و محلات البيع غير الرسمية و شاهدتها بشكل واضح مثلاً عند باعة الطيور .. حيث يلاحظ البائع أحد المشترين الذين يبدو عليهم الجديه و عند تفحص الطائر يدقق بالعيوب مريداً بذلك أن يبرزها لصاحب الطير عله يخفض السعر, هنا يأتي صديق البائع و يتظاهر بأنه مشتري آخر ثم يبدي إعجابه و محاولته لشراء الطائر. نفسياً تكبر قيمة الطائر في نفس المشتري المحتمل الأول و يدفعه لطلب من البائع أن يبيعه هو لأنه أتى أولاً! كل تلك خدع مدبره.
  • تجولك في مجمع تجاري و أنت تحمل كيس يرسل رسالة للبياعين للتهافت عليك لتسويق بضائعهم حيث إن حملك كيس تسوق يعني إنك مشتري جاد و مزاجك عالي للشراء.


أعتقد إن الواحد منا لو انتبه لبعض هذه الحيل لتبقى لديه الكثير من ماله الذي يصرفه على أشياء لا يحتاجها. لذلك أحثك على أن ترسل الجزء الأول و هذا الثاني لشخص يهمك أمره.